كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤ - ج - المناجاة المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام
اللَّهُمَّ إنَّكَ أعلَمُ بِما عَمِلتُ فَاغفِر لي ما عَلِمتَ، وَاصرِفني بِقُدرَتِكَ إلى ما أحبَبتَ.
اللَّهُمَّ وعَلَيَّ تَبِعاتٌ قَد حَفِظتُهُنَّ، وتَبِعاتٌ قَد نَسيتُهُنَّ، وكُلُّهُنَّ بِعَينِكَ الَّتي لا تَنامُ، وعِلمِكَ الَّذِي لا يَنسى، فَعَوِّض مِنها أهلَها، وَاحطُط عَنّي وِزرَها، وخَفِّف عَنّي ثِقلَها، وَاعصِمني مِن أن اقارِفَ مِثلَها.
اللَّهُمَّ وإنَّهُ لا وَفاءَ لي بِالتَّوبَةِ إلّابِعِصمَتِكَ، ولَا استِمساكَ بي عَنِ الخَطايا إلّاعَن قُوَّتِكَ، فَقَوِّني بِقُوَّةٍ كافِيَةٍ، وتَوَلَّني بِعِصمَةٍ مانِعَةٍ.
اللَّهُمَّ أيُّما عَبدٍ تابَ إلَيكَ وهُوَ في عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ فاسِخٌ لِتَوبَتِهِ، وعائِدٌ في ذَنبِهِ وخَطيئَتِهِ، فَإِنّي أعوذُ بِكَ أن أكونَ كَذلِكَ، فَاجعَل تَوبَتي هذِهِ تَوبَةً لا أحتاجُ بَعدَها إلى تَوبَةٍ، تَوبَةً موجِبَةً لِمَحوِ ما سَلَفَ، وَالسَّلامَةِ فيما بَقِيَ.
اللَّهُمَّ إنّي أعتَذِرُ إلَيكَ مِن جَهلي، وأَستَوهِبُكَ سوءَ فِعلي، فَاضمُمني إلى كَنَفِ رَحمَتِكَ تَطَوُّلًا، وَاستُرني بِسِترِ عافِيَتِكَ تَفَضُّلًا.
اللَّهُمَّ وإنّي أتوبُ إلَيكَ مِن كُلِّ ما خالَفَ إرادَتَكَ، أو زالَ عَن مَحَبَّتِكَ مِن خَطَراتِ قَلبي، ولَحَظاتِ عَيني، وحِكاياتِ لِساني، تَوبَةً تَسلَمُ بِها كُلُّ جارِحَةٍ عَلى حِيالِها مِن تَبِعاتِكَ، وتَأمَنُ مِمّا يَخافُ المُعتَدونَ مِن أليمِ سَطَواتِكَ.
اللَّهُمَّ فَارحَم وَحدَتي بَينَ يَدَيكَ، ووَجيبَ قَلبي مِن خَشيَتِكَ، وَاضطِرابَ أركاني مِنهَيبَتِكَ، فَقَد أقامَتني يا رَبِّ ذُنوبي مَقامَ الخِزيِ بِفِنائِكَ، فَإِن سَكَتُّ لَم يَنطِق عَنّي أحَدٌ، وإن شَفَعتُ فَلَستُ بِأَهلِ الشَّفاعَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وشَفِّع في خَطايايَ كَرَمَكَ، وعُد عَلى سَيِّئاتي بِعَفوِكَ، ولا تَجزِني جَزائي مِن عُقوبَتِكَ، وَابسُط عَلَيَّ طَولَكَ، وجَلِّلني بِسِترِكَ، وَافعَل بي فِعلَ عَزيزٍ تَضَرَّعَ إلَيهِ عَبدٌ ذَليلٌ فَرَحِمَهُ، أو غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبدٌ فَقيرٌ فَنَعَشَهُ.
اللَّهُمَّ لا خَفيرَ لِي مِنكَ فَليَخفُرني عِزُّكَ، ولا شَفيعَ لي إلَيكَ فَليَشفَع لي فَضلُكَ، وقَد