كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤ - ٦/ ٤ الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين(ع)
وسوءِ الوِلايَةِ لِمَن تَحتَ أيدينا، وتَركِ الشُّكرِ لِمَنِ اصطَنَعَ العارِفَةَ[١] عِندَنا، أو أن نَعضُدَ ظالِماً، أو نَخذُلَ مَلهوفاً[٢]، أو نَرومَ ما لَيسَ لَنا بِحَقٍّ، أو نَقولَ فِي العِلمِ بِغَيرِ عِلمٍ.
ونَعوذُ بِكَ أن نَنطَوِيَ عَلى غِشِّ أحَدٍ، وأَن نُعجَبَ بِأَعمالِنا، ونُمَدَّ في آمالِنا، ونَعوذُ بِكَ مِن سوءِ السَّريرَةِ، وَاحتِقارِ الصَّغيرَةِ، وأَن يَستَحوِذَ عَلَينَا الشَّيطانُ، أو يَنكُبَنَا الزَّمانُ، أو يَتَهَضَّمَنَا[٣] السُّلطانُ.
ونَعوذُ بِكَ مِن تَناوُلِ الإِسرافِ، ومِن فِقدانِ الكَفافِ، ونَعوذُ بِكَ مِن شَماتَةِ الأَعداءِ، ومِنَ الفَقرِ إلَى الأَكفاءِ، ومِن مَعيشَةٍ في شِدَّةٍ، وميتَةٍ عَلى غَيرِ عُدَّةٍ، ونَعوذُ بِكَ مِنَ الحَسرَةِ العُظمى، وَالمُصيبَةِ الكُبرى، وأَشقَى الشَّقاءِ، وسوءِ المَآبِ، وحِرمانِ الثَّوابِ، وحُلولِ العِقابِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَعِذني مِن كُلِّ ذلِكَ بِرَحمَتِكَ، وجَميعَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٤]
٣٩١. عنه عليه السلام- مِن دُعائِهِ إذا ذُكِرَ الشَّيطانُ فَاستَعاذَ مِنهُ ومِن عَداوَتِهِ وكَيدِهِ-:
اللَّهُمَّ إنّا نَعوذُ بِكَ مِن نَزَغاتِ[٥] الشَّيطانِ الرَّجيمِ، وكَيدِهِ ومَكائِدِهِ، ومِنَ الثِّقَةِ بِأَمانِيِّهِ ومَواعيدِهِ، وغُرورِهِ ومَصائِدِهِ، وأَن يُطمِعَ نَفسَهُ في إضلالِنا عَن طاعَتِكَ، وَامتِهانِنا بِمَعصِيَتِكَ، أو أن يَحسُنَ عِندَنا ما حَسَّنَ لَنا، أو أن يَثقُلَ عَلَينا ما كَرَّهَ إلَينا، اللَّهُمَّ اخسَأهُ[٦] عَنّا بِعِبادَتِكَ، وَاكبِتهُ بِدُؤوبِنا في مَحَبَّتِكَ، وَاجعَل بَينَنا وبَينَهُ سِتراً لا يَهتِكُهُ، ورَدماً مُصمِتاً لا يَفتُقُهُ.
[١]. العارِفَةُ: المعروف( الصحاح: ج ٣ ص ١٤٠٢« عرف»).
[٢]. المَلْهوفُ: المَظلومُ يستغيث( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٢٩« لهف»).
[٣]. هضمه حقّه واهتضمه: إذا ظلمه وكسر عليه حقّه( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٥٩« هضم»).
[٤]. الصحيفة السجّاديّة: ص ٤٥ الدعاء ٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ١٨٥ عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه.
[٥]. النَّزغُ: هو الطَّعن والفساد، نزغ الشيطانُ بينهم: أي أفسد وأغرى( النهاية: ج ٥ ص ٤٢« نزغ»).
[٦]. خَسَأتُه: أي طردته وأبعدته( النهاية: ج ٢ ص ٣١« خسأ»).