كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٩ - ب - أدعية أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء
يَستَسقي، وإنَّهُ لَمّا أرادَ أن يَدعُوَ استَقبَلَ القِبلَةَ وحَوَّلَ رِداءَهُ.[١]
راجع:
نهج الدعاء
: ص ٤٦٩ (من دعا له النبيّ صلى الله عليه و آله/ دعاء النبيّ صلى الله عليه و آله في الاستسقاء).
ب- أدعِيَةُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فِي الاستِسقاءِ
٥٩١. الإمام عليّ عليه السلام- في دُعاءٍ استَسقى بِهِ-: اللَّهُمَّ اسقِنا ذُلُلَ السَّحابِ دونَ صِعابِها[٢].[٣]
٥٩٢. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ عَلِيّاً عليه السلام كانَ إذَا استَسقى يَدعو بِهذَا الدُّعاءِ:
اللَّهُمَّ انشُر عَلَينا رَحمَتَكَ بِالغَيثِ العَميقِ[٤]، وَالسَّحابِ الفَتيقِ، ومُنَّ عَلى عِبادِكَ بِبُلوغِ[٥] الثَّمَرَةِ، وأَحيِ بِلادَكَ بِبُلوغِ الزَّهَرَةِ، وأَشهِد مَلائِكَتَكَ الكِرامَ السَّفَرَةَ سَقياً مِنكَ نافِعاً دائِماً غَزرُهُ[٦]، واسِعاً دَرُّهُ[٧]، وابِلًا سَريعاً وَحِيّاً[٨]، تُحيي بِهِ ما قَد ماتَ، وتَرُدُّ بِهِ ما قَد فاتَ، وتُخرِجُ بِهِ ما هُوَ آتٍ، وتُوَسِّعُ لَنا بِهِ فِي الأَقواتِ، سَحاباً مُتَراكِماً، هَنيئاً مَريئاً، طَبَقاً مُجَلِّلًا، غَيرَ مُضِرٍّ[٩] وَدْقُهُ[١٠]، ولا خُلَّبٍ[١١] بَرقُهُ.
[١]. صحيح مسلم: ج ٢ ص ٦١١ ح ٣، صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٤٨ ح ٩٨٢ نحوه، سنن أبي داوود: ج ١ ص ٣٠٣ ح ١١٦٦.
[٢]. قال السيّد الرضي رحمه الله بعد ذكره لكلام الإمام عليه السلام: وهذا من الكلام العجيب الفصاحة، وذلك أنّه عليه السلام شبّه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب، التي تقمص برحالها وتقصّ بركبانها، وشبّه السحاب خالية من تلك الروائع بالإبل الذلل، التي تحتلب طيّعة وتقتعد مسمحة.
[٣]. نهج البلاغة: الحكمة ٤٧٢، خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ١٢٥، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣١٨ ح ٧.
[٤]. في المصدر:« المعبوّ»، والأصحّ ما أثبتناه كما في نسخة اخرى. ويراد بالغيث العميق: الذاهب في عمقالأرض لكثرته.
[٥]. وفي نسخة اخرى:« بينوع» بدل« ببلوغ».
[٦]. الغَزِيرُ: الكثير من كلّ شيء( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٢).
[٧]. الدِّرَّة في الأمطار: أن يتبع بعضها بعضاً وجمعها دِرَرٌ( لسان العرب: ج ٤ ص ٢٨٠).
[٨]. في المصدر:« وجلًا»، بدل« وَحِيّاً»، والتصويب من بحار الأنوار والنوادر للراوندى. وَالوَحِيُّ عَلى فعيل: السريع( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٨٢« وحى»).
[٩]. في المصدر:« ملط»، وما أثبتناه من نسخة اخرى.
[١٠]. الوَدْقُ: المطر( لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٧٣« ودق»).
[١١]. البرقُ الخُلَّب: الذي لا غَيث فيه( الصحاح: ج ١ ص ١٢٢« خلب»).