كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٥ - ب - الجوامع المأثورة عن الإمام الباقر عليه السلام
قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً[١]، ونَحنُ نَقولُ كَذلِكَ فَاربِط عَلى قُلوبِنا، وكَما دَعاكَ زَكَرِيّا فَاستَجَبتَ لَهُ فَاستَجِب لَنا، وكَما أيَّدتَ عيسى بِروحِ القُدُسِ فَأَيِّدنا بِما تُحِبُّ وتَرضى، وكَما غَفَرتَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَاغفِر لَنا ذُنوبَنا وكَفِّر عَنّا سَيِّئاتِنا ما قَدَّمنا وما أخَّرنا وما أسرَرنا وما أعلَنّا، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وَاجعَلنَا اللَّهُمَّ وجَميعَ المُؤمِنينَ مِن عِبادِكَ العالِمينَ العامِلينَ الخاشِعينَ المُتَّقينَ المُخلِصينَ الَّذينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً.[٢]
ب- الجَوامِعُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ عليه السلام
٢٤٨. الكافي عن أبي حمزة: أخَذتُ هذَا الدُّعاءَ عن أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام، قالَ: وكانَ أبو جَعفَرٍ يُسَمّيهِ الجامِعَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ، آمَنتُ بِاللَّهِ وبِجَميعِ رُسُلِهِ، وبِجَميعِ ما أنزَلَ بِهِ عَلى جَميعِ الرُّسُلِ[٣]، وأَنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ، ولِقاءَهُ حَقٌّ، وصَدَقَ اللَّهُ، وبَلَّغَ المُرسَلونَ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ، وسُبحانَ اللَّهِ كُلَّما سَبَّحَ اللَّهَ شَيءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُسَبَّحَ، وَالحَمدُ للَّهِ كُلَّما حَمِدَ اللَّهَ شَيءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُحمَدَ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ كُلَّما هَلَّلَ اللَّهَ شَيءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُهَلَّلَ، وَاللَّهُ أكبَرُ كُلَّما كَبَّرَ اللَّهَ شَيءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُكَبَّرَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مَفاتيحَ الخَيرِ وخَواتيمَهُ وسَوابِغَهُ، وفَوائِدَهُ وبَرَكاتِهِ، وما بَلَغَ عِلمَهُ عِلمي وما قَصُرَ عَن إحصائِهِ حِفظي.
اللَّهُمَّ انهَج إلَيَّ أسبابَ مَعرِفَتِهِ، وَافتَح لي أبوابَهُ، وغَشِّني بِبَرَكاتِ رَحمَتِكَ، ومُنَّ عَلَيَ
[١]. الكهف: ١٤.
[٢]. البلد الأمين: ص ٣٥٠، المصباح للكفعمي: ص ٣٥٦.
[٣]. في المصادر الاخرى:« وبِجميعِ ما انزِلَت بِهِ جَميعُ رُسُلِ اللَّه»، وهو الأنسب.