كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٧ - ٢/ ١١ دعوات الإمام الهادي(ع)
٢١١. مُهج الدعوات: قُنوتُ الإِمامِ مَولانَا الزَّكِيِّ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الرِّضا عليه السلام:
مَناهِلُ[١] كَراماتِكَ بِجَزيلِ عَطِيّاتِكَ مُترَعَةٌ[٢]، وأَبوابُ مُناجاتِكَ لِمَن أمَّكَ مُشرَعَةٌ[٣]، وعَطوفُ لَحَظاتِكَ لِمَن ضَرَعَ إلَيكَ غَيرُ مُنقَطِعَةٍ، وقَد الجِمَ الحِذارُ، وَاشتَدَّ الاضطِرارُ، وعَجَزَ عَنِ الاصطِبارِ أهلُ الانتِظارِ، وأَنتَ اللَّهُمَّ بِالمَرصَدِ مِنَ المَكّارِ، اللَّهُمَّ وغَيرُ مُهمِلٍ مَعَ الإِمهالِ، وَاللّائِذُ بِكَ آمِنٌ، وَالرّاغِبُ إلَيكَ غانِمٌ، وَالقاصِدُ اللَّهُمَّ لِبابِكَ سالِمٌ.
اللَّهُمَّ فَعاجِل مَن قَدِ امتَزَّ[٤] في طُغيانِهِ، وَاستَمَرَّ عَلى جَهالَتِهِ لِعُقباهُ في كُفرانِهِ، وأَطمَعَهُ حِلمُكَ عَنهُ في نَيلِ إرادَتِهِ، فَهُوَ يَتَسَرَّعُ إلى أولِيائِكَ بِمَكارِهِهِ، ويُواصِلُهُم بِقَبائِحِ مَراصِدِهِ، ويَقصِدُهُم في مَظانِّهِم بِأَذِيَّتِهِ.
اللَّهُمَّ اكشِفِ العَذابَ عَنِ المُؤمِنينَ، وَابعَثهُ جَهرَةً عَلَى الظّالِمينَ. اللَّهُمَّ اكفُفِ العَذابَ عَنِ المُستَجيرينَ، وَاصبُبهُ عَلَى المُغَيِّرينَ[٥]. اللَّهُمَّ بادِر عُصبَةَ الحَقِّ بِالعَونِ، وبادِر أعوانَ الظُّلمِ بِالقَصمِ. اللَّهُمَّ أسعِدنا بِالشُّكرِ، وَامنَحنَا النَّصرَ، وأَعِذنا مِن سوءِ البِدارِ[٦] وَالعاقِبَةِ وَالخَترِ[٧].[٨]
[١]. المَنهَل: المَورِد؛ وهو عين ماءٍ تَرِدُه الإبل في المراعي( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٣٧« نهل»).
[٢]. مُترَعَة: أي مَملوءة. يقال: كوزٌ تَرع؛ أي مُمتلئ. وقد تَرِعَ الإناء يترَع تَرَعاً؛ أي امتلأ( انظر: الصحاح: ج ٣ ص ١١٩٠« ترع»).
[٣]. مُشرَعة: أي مفتوحة( انظر: النهاية: ج ٢ ص ٤٦١« شرع»).
[٤]. كذا في الطبعة المعتمدة للمصدر، وفي بحار الأنوار:« استنّ»، وقال المجلسي قدس سره: أي كبر سِنُّه وطال عمره فيالطغيان( بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢٤٦). أو لعلّها من السنّة؛ أي الطريقة والسيرة؛ أي أنّه سار على طريق الطغيان حتّى صار نهجاً له، أو مِن قولهم: استنّ الفَرَس؛ أي عدا لِمَرَحِه ونشاطه شوطاً أو شوطَين؛ أي أنّه مع طغيانه وظلمه فَرِحٌ مُستَهتر( انظر: النهاية: ج ٢ ص ٤٠٩- ٤١٠« سنن»).
[٥]. المُغتَرّين( خ ل).
[٦]. كذا في الطبعة المعتمدة للمصدر، وفي بحار الأنوار:« سوء البَداء».
[٧]. الخَتر: الغَدر( الصحاح: ج ٢ ص ٦٤٢« ختر»).
[٨]. مهج الدعوات: ص ٦٠، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢٢٦ ح ١.