كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨ - د - دعاء الزيارة المعروفة بزيارة أمين الله
ج- دُعاءُ اللُّجوءِ إلَى اللَّهِ تَعالى
١٧٧. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعائِهِ فِي اللُّجوءِ إلَى اللَّهِ تَعالى-:
اللَّهُمَّ إن تَشَأ تَعفُ عَنّا فَبِفَضلِكَ، وإن تَشَأ تُعَذِّبنا فَبِعَدلِكَ، فَسَهِّل لَنا عَفوَكَ بِمَنِّكَ، وأَجِرنا مِن عَذابِكَ بِتَجاوُزِكَ، فَإِنَّهُ لا طاقَةَ لَنا بِعَدلِكَ، ولا نَجاةَ لِأَحَدٍ مِنّا دونَ عَفوِكَ.
يا غَنِيَّ الأَغنِياءِ، ها نَحنُ عِبادُكَ بَينَ يَدَيكَ، وأَ نَا أفقَرُ الفُقَراءِ إلَيكَ، فَاجبُر فاقَتَنا بِوُسعِكَ، ولا تَقطَع رَجاءَنا بِمَنعِكَ، فَتَكونَ قَد أشقَيتَ مَنِ استَسعَدَ بِكَ، وحَرَمتَ مَنِ استَرفَدَ[١] فَضلَكَ، فَإِلى مَن حَينَئِذٍ مُنقَلَبُنا عَنكَ؟ وإلى أينَ مَذهَبُنا عَن بابِكَ؟
سُبحانَكَ! نَحنُ المُضطَرّونَ الَّذينَ أوجَبتَ إجابَتَهُم، وأَهلُ السّوءِ الَّذينَ وَعَدتَ الكَشفَ عَنهُم، وأَشبَهُ الأَشياءِ بِمَشِيَّتِكَ، وأَولَى الامورِ بِكَ في عَظَمَتِكَ، رَحمَةُ مَنِ استَرحَمَكَ، وغَوثُ مَنِ استَغاثَ بِكَ، فَارحَم تَضَرُّعَنا إلَيكَ، وأَغنِنا إذ طَرَحنا أنفُسَنا بَينَ يَدَيكَ.
اللَّهُمَّ إنَّ الشَّيطانَ قَد شَمِتَ بِنا إذ شايَعناهُ عَلى مَعصِيَتِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ولا تُشمِتهُ بِنا بَعدَ تَركِنا إيّاهُ لَكَ، ورَغبَتِنا عَنهُ إلَيكَ.[٢]
د- دُعاءُ الزِّيارَةِ المَعروفَةِ بِزِيارَةِ أمينِ اللَّهِ
١٧٨. الإمام زين العابدين عليه السلام- فِي الزِّيارَةِ المَعروفَةِ بِزِيارَةِ أمينِ اللَّهِ-:
اللَّهُمَّ فَاجعَل نَفسي مُطمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ، راضِيَةً بِقَضائِكَ، مولَعَةً بِذِكرِكَ ودُعائِكَ، مُحِبَّةً لِصَفوَةِ أوليائِكَ، مَحبوبَةً في أرضِكَ وسَمائِكَ، صابِرَةً عَلى نُزولِ بَلائِكَ، شاكِرَةً لِفَواضِلِ نَعمائِكَ، ذاكِرَةً لِسَوابِغِ آلائِكَ، مُشتاقَةً إلى فَرحَةِ لِقائِكَ، مُتَزَوِّدَةً التَّقوى لِيَومِ جَزائِكَ، مُستَنَّةً بِسُنَنِ أوليائِكَ، مُفارِقَةً لِأَخلاقِ أعدائِكَ، مَشغولَةً عَنِ الدُّنيا بِحَمدِكَ وثَنائِكَ ....
[١]. استرفَدَ: طَلَبَ الاستعانة( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧١٧« رفد»).
[٢]. الصحيفة السجادية: ص ٤٩ الدعاء ١٠.