كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٧ - ٧/ ٣ الدعوات المأثورة عن أمير المؤمنين(ع)
ويَمحَقُ التَّلدَ[١]، ويُخمِلُ الذِّكرَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ.
[٦.] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ أتعَبتُ فيهِ جَوارِحي في لَيلي ونَهاري، وقَدِ استَتَرتُ مِن عِبادِكَ بِسِتري، ولا سِترَ إلّاما سَتَرتَني، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ.
[٧.] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ رَصَدَني فيهِ أعدائي لِهَتكي، فَصَرَفتَ كَيدَهُم عَنّي، ولَم تُعِنهُم عَلى فَضيحَتي، كَأَنّي لَكَ وَلِيٌّ، فَنَصَرتَني، وإلى مَتى يا رَبِّ أعصي فَتُمهِلُني، وطالَما عَصَيتُكَ فَلَم تُؤاخِذني، وسَأَلتُكَ عَلى سوءِ فِعلي فَأَعطَيتَني، فَأَيُّ شُكرٍ يَقومُ عِندَكَ بِنِعمَةٍ مِن نِعَمِكَ عَلَيَّ؟! فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ.
[٨.] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ قَدَّمتُ إلَيكَ فيهِ تَوبَتي، ثُمَّ واجَهتُ بِتَكَرُّمِ قَسَمي بِكَ[٢]، وأَشهَدتُ عَلى نَفسي بِذلِكَ أولِياءَكَ مِن عِبادِكَ أنّي غَيرُ عائِدٍ إلى مَعصِيَتِكَ، فَلَمّا قَصَدَني بِكَيدِهِ الشَّيطانُ، ومالَ بي إلَيهِ[٣] الخِذلانُ، ودَعَتني نَفسي إلَى العِصيانِ، استَتَرتُ حَياءً مِن عِبادِكَ، جُرأَةً مِنّي عَلَيكَ، وأَ نَا أعلَمُ أنَّهُ لا يَكُنُّني مِنكَ سِترٌ ولا بابٌ، ولا يَحجُبُ نَظَرَكَ إلَيَّ حِجابٌ، فَخالَفتُكَ فِي المَعصِيَةِ إلى ما نَهَيتَني عَنهُ، ثُمَّ كَشَفتَ السِّترَ عَنّي، وساوَيتُ أولِياءَكَ كَأَنّي لَم أزَل لَكَ طائِعاً، وإلى أمرِكَ مُسارِعاً، ومِن وَعيدِكَ فازِعاً، فَلَبَّستُ عَلى عِبادِكَ، ولا يَعرِفُ بِسيرَتي غَيرُكَ، فَلَم تَسِمني بِغَيرِ سِمَتِهِم، بَل
[١]. التَّلْدُ والتُّلْدُ: ما وُلد عندك من مالك أو نُتج( لسان العرب: ج ٣ ص ٩٩« تلد»). وفي بحار الأنوار:« يمحو البركة» بدل« يمحق التلد».
[٢].« بتكرّم قسمي بك» أي بتنزّهي عن الذنب مقروناً بقسمي وحلفي بك، يقال: تكرَّم عنه، أي تنزَّه، أو بإظهارالكرم والجود من الناس وتكلُّفهما بترك الذنب مقروناً بالقسم، يقال: تكرَّم، أي تكلَّف الكرم أو بتكلُّف إظهار كرامة الاسم عنده حيث حلف به، ولا يبعد أن يكون:« يتكرَّر» بالراءين( بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٣٣٦).
[٣].« مال إليه» أي إلى الشيطان أو العصيان، والأوّل أظهر. والخذلان، أي خذلانك وسلبك التوفيق منّي( بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ٣٣٦).