كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٧ - ١٠/ ٣ الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين(ع)
آمينَ رَبَّ العالَمينَ.[١]
٧٣٤. عنه عليه السلام- في مُناجاةٍ له اخرى-:
إلهي ومَولايَ وغايَةَ رَجائي! أشرَقتَ مِن عَرشِكَ عَلى أرَضيكَ ومَلائِكَتِكَ وسُكّانِ سَماواتِكَ، وقَدِ انقَطَعَتِ الأَصواتُ، وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ، وَالأَحياءُ فِي المَضاجِعِ كَالأَمواتِ، فَوَجَدتَ عِبادَكَ فِي شَتَّى الحالاتِ: فَمِن[٢] خائِفٍ لَجَأَ إلَيكَ فَآمَنتَهُ، ومُذنِبٍ دَعاكَ لِلمَغفِرَةِ فَأَجَبتَهُ، وراقِدٍ استَودَعَكَ نَفسَهُ فَحَفِظتَهُ، وضالٍّ استَرشَدَكَ فَأَرشَدتَهُ، ومُسافِرٍ لاذَ بِكَنَفِكَ فَآوَيتَهُ، وذي حاجَةٍ ناداكَ لَها فَلَبَّيتَهُ، وناسِكٍ أفنى بِذِكرِكَ لَيلَهُ فَأَحظَيتَهُ، وبِالفَوزِ جازَيتَهُ، وجاهِلٍ ضَلَّ عَنِ الرُّشدِ وعَوَّلَ عَلَى الجَلَدِ مِن نَفسِهِ فَخَلَّيتَهُ.
إلهي! فَبِحَقِّ الاسمِ الَّذي إذا دُعيتَ بِهِ أجَبتَ، وَالحَقِّ الَّذي إذا اقسِمتَ بِهِ أوجَبتَ، وبِصَلَواتِ العِترَةِ الهادِيَةِ، وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني مِمَّن خافَ فَآمَنتَهُ، ودَعاكَ لِلمَغفِرَةِ فَأَجَبتَهُ، وَاستَودَعَكَ نَفسَهُ فَحَفِظتَهُ، وَاستَرشَدَكَ فَأَرشَدتَهُ، ولاذَ بِكَنَفِكَ فَآوَيتَهُ، وناداكَ لِلحَوائِجِ فَلَبَّيتَهُ، وأَفنى بِذِكرِكَ لَيلَهُ فَأَحظَيتَهُ، وبِالفَوزِ جازَيتَهُ، ولا تَجعَلني مِمَّن ضَلَّ عَنِ الرُّشدِ، وعَوَّلَ عَلَى الجَلَدِ مِن نَفسِهِ فَخَلَّيتَهُ.
إلهي! غَلَّقَتِ المُلوكُ أبوابَها، ووَكَّلَت بِها حُجّابَها، وبابُكُ مَفتوحٌ لِقاصِديهِ، وجودُكَ مَوجودٌ لِطالِبيهِ، وغُفرانُكُ مَبذولٌ لِمُؤَمِّليهِ، وسُلطانُكُ دامِغٌ[٣] لِمُستَحِقّيهِ.
إلهي! خَلَت نَفسي بِأَعمالِها بَينَ يَدَيكَ، وَانتَصَبَت بِالرَّغبَةِ خاضِعَةً لَدَيكَ، ومُستَشفِعَةً بِكَرَمِكَ إلَيكَ، فَبِصَلَواتِ العِترَةِ الهادِيَةِ وَالمَلائِكَةِ المُسَبِّحينَ، صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ، وَاقضِ حاجاتِها، وتَغَمَّد هَفَواتِها، وتَجاوَز فَرَطاتِها، فَالوَيلُ لَها إن صادَفَت نَقِمَتَكَ، وَالفَوزُ لَها إن أدرَكَت رَحمَتَكَ، فَيا مَن يُخافُ عَدلُهُ
[١]. بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٣٢ ح ١٩ نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي.
[٢]. في المصدر:« فمنه»، والصواب ما أثبتناه كما في الصحيفة السجاديّة الجامعة.
[٣]. دامِغٌ: مُهلِكٌ( النهاية: ج ٣ ص ١٣٣« دمغ»).