كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨ - الف - المناجاة المأثورة عن النبي صلى الله عليه و آله في طلب البكاء من خشية الله
بِالتَّوبَةِ.
إلهي! أشكو إلَيكَ عَدُوّاً يُضِلُّني، وشَيطاناً يُغويني، قَد مَلَأَ بِالوَسواسِ صَدري، وأَحاطَت هَواجِسُهُ بِقَلبي، يُعاضِدُ لِيَ الهَوى، ويُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنيا، ويَحولُ بَيني وبَينَ الطّاعَةِ وَالزُّلفى.[١]
إلهي! إلَيكَ أشكو قَلباً قاسِياً، مَعَ الوَسواسِ مُتَقَلِّباً، وبِالرَّينِ[٢] وَالطَّبعِ مُتَلَبِّساً، وعَيناً عَنِ البُكاءِ مِنَ خَوفِكَ جامِدَةً، وإلى ما يَسُرُّها طامِحَةً.
إلهي! لا حَولَ لي ولا قُوَّةَ إلّابِقُدرَتِكَ، ولا نَجاةَ لي مِن مَكارِهِ الدُّنيا إلّابِعِصمَتِكَ، فَأَسأَ لُكَ بِبَلاغَةِ حِكمَتِكَ، ونَفاذِ مَشِيَّتِكَ، أن لا تَجعَلَني لِغَيرِ جودِكَ مُتَعَرِّضاً، ولا تُصَيِّرَني لِلفِتَنِ غَرَضاً، وكُن لي عَلَى الأَعداءِ ناصِراً، وعَلَى المَخازي وَالعُيوبِ ساتِراً، ومِنَ البَلايا واقِياً، وعَنِ المَعاصي عاصِماً، بِرَأفَتِكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٣]
٥/ ٣ مُناجاةُ الخائِفينَ
الف- المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في طَلَبِ البُكاءِ مِن خَشيَةِ اللَّهِ
٢٧١. الزهد لابن حنبل عن سالم بن عبد اللَّه: كانَ مِن دُعاءِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:
اللَّهُمَّ ارزُقني عَينَينِ هَطّالَتَينِ يَبكِيانِ بِذُروفِ الدُّموعِ، ويَشفِيانِ مِن خَشيَتِكَ، قَبلَ أن تَكونَ الدُّموعُ دَماً، وَالأَضراسُ جَمراً.[٤]
[١]. الزُّلفى: القُربى والمنزِلةُ( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٧٨« زلف»).
[٢]. الرَّين: الطبع على القلب، ران على قلبه: أي طبع( العين: ص ٣٣٨« رين»).
[٣]. بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٤٣.
[٤]. الزهد لابن حنبل: ص ١٥، الزهد لابن المبارك: ص ١٦٥ ح ٤٨٠، الرقّة والبكاء لابن أبي الدنيا: ص ٦٨ ح ٤٤ وفيه« تشفيانني» بدل« يشفيان»، الدعاء للطبراني: ص ٤٢٩ ح ١٤٥٧، حلية الأولياء: ج ٢ ص ١٩٦ كلاهما عن ابن عمر نحوه، كنز العمّال: ج ٢ ص ١٨٤ ح ٣٦٦١.