كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٣ - ٤/ ١ طلب خير الدنيا والآخرة
وَالجُنونِ وَالجُذامِ وَالفَقرِ وَالهَرَمِ.
فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا لِلدُّنيا فَما لِلآخِرَةِ؟
فَقالَ: تَقولُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ: «اللَّهُمَّ اهدِني مِن عِندِكَ، وأَفِض عَلَيَّ مِن فَضلِكَ، وَانشُر عَلَيَّ مِن رَحمَتِكَ، وأَنزِل عَلَيَّ مِن بَرَكاتِكَ».
قالَ: فَقَبَضَ عَلَيهِنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ مَضى، فَقالَ رَجُلٌ لِابنِ عَبّاسٍ: شَدَّ ما[١] قَبَضَ عَلَيها خالُكَ.
قالَ: فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: أما أنَّهُ إن وافى بِها يَومَ القِيامَةِ لَم يَدَعها مُتَعَمِّداً، فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمانِيَةَ أبوابٍ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ.[٢]
٢٢٧. الإمام الرضا عليه السلام:
يا مَن دَلَّني عَلى نَفسِهِ، وذَلَّلَ قَلبي بِتَصديقِهِ، أسأَ لُكَ الأَمنَ وَالإِيمانَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.[٣]
٢٢٨. كشف الغمة عن أبي هاشم الجعفريّ: كَتَبَ إلَيهِ [أي إلى أبي مُحَمَّدٍ العَسكَرِيِّ عليه السلام] بَعضُ مَواليهِ يَسأَ لُهُ أن يُعَلِّمَهُ دُعاءً فَكَتَبَ إلَيهِ أنِ ادعُ بِهذَا الدُّعاءِ:
يا أسمَعَ السّامِعينَ، ويا أبصَرَ المُبصِرينَ، ويا عِزَّ النّاظِرينَ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ، ويا أحكَمَ الحاكِمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَوسِع لي في رِزقي، ومُدَّ لي في عُمُري، وَامنُن عَلَيَّ بِرَحمَتِكَ، وَاجعَلني مِمَّن تَنتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ ولا تَستَبدِل بي غَيري.
قالَ أبو هاشِمٍ: فَقُلتُ في نَفسي: اللَّهُمَّ اجعَلني في حِزبِكَ وفي زُمرَتِكَ.
[١]. في المصادر الاخرى:« ما أشدّ ما».
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٠٦ ح ٤٠٤، ثواب الأعمال: ص ١٩١ ح ١، الأمالي للصدوق: ص ١١٠ ح ٨٥ كلّها عن سلام المكّي، روضة الواعظين: ص ٥٢١، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ١٩ ح ١٨.
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٥٧٩ ح ٩ عن إبراهيم بن أبي البلاد عن عمّه.