كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - ١/ ٨ دعوات يوسف(ع)
٣٣. تفسير العياشي عن إسحاق بن يسار عن الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلى يوسُفَ وهُوَ فِي السِّجنِ: يَابنَ يَعقوبَ ما أسكَنَكَ مَعَ الخَطّائينَ؟ قالَ: جُرمي. قالَ: فَاعتَرَفَ بِجُرمِهِ فَاخرِجَ، فَاعتَرَفَ بِمَجلِسِهِ مِنها مَجلِسَ الرَّجُلِ مِن أهلِهِ، فَقالَ لَهُ: ادعُ بِهذَا الدُّعاءِ:
يا كَبيرَ كُلِّ كَبيرٍ، يا مَن لا شَريكَ لَهُ ولا وَزيرَ، يا خالِقَ الشَّمسِ وَالقَمَرِ المُنيرِ، يا عِصمَةَ المُضطَرِّ الضَّريرِ، يا قاصِمَ كُلِّ جَبّارٍ مُبيرٍ[١]، يا مُغنِيَ البائِسِ الفَقيرِ، يا جابِرَ العَظمِ الكَسيرِ، يا مُطلِقَ المُكَبَّلِ الأَسيرِ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، أن تَجعَلَ لي مِن أمري فَرَجاً ومَخرَجاً وتَرزُقَني مِن حَيثُ أحتَسِبُ ومِن حَيثُ لا أحتَسِبُ.
قالَ: فَلَمّا أصبَحَ دَعاهُ المَلِكُ فَخَلّى سَبيلَهُ، وذلِكَ قَولُهُ: وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ[٢].[٣]
٣٤. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لَمّا القِيَ يوسُفُ فِي الجُبِّ، أتاهُ جِبريلُ عليه السلام فَقالَ لَهُ: يا غُلامُ مَن ألقاكَ في هذَا الجُبِّ؟ قالَ: إخوَتي، قالَ: ولِمَ؟ قالَ: لِمَوَدَّةِ أبي إيّايَ حَسَدوني. قالَ: تُريدُ الخُروجَ مِن هاهُنا؟ قالَ: ذاكَ إلى إلهِ يَعقوبَ. قالَ: قُل:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَخزونِ المَكنونِ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، أن تَغفِرَ لي ذَنبي وتَرحَمَني، وأَن تَجعَلَ لي مِن أمري فَرَجاً ومَخرَجاً، وأَن تَرزُقَني مِن حَيثُ أحتَسِبُ ومِن حَيثُ لا أحتَسِبُ.
فَقالَها، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِن أمرِهِ فَرَجاً ومَخرَجاً، ورَزَقَهُ مُلكَ مِصرَ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: ألِظّوا[٤] بِهؤُلاءِ الكَلِماتِ فَإِنَّهُنَّ دُعاءُ المُصطَفَينَ الأَخيارِ.[٥]
[١]. عَنيدٍ( خ. ل). ومُبير: أي مُهلِك يُسرف في إهلاك الناس( النهاية: ج ١ ص ١٦١« بور»).
[٢]. يوسف: ١٠٠.
[٣]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٩٨ ح ٨٨، بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٣١٩ ح ١٤٧.
[٤]. أ لَظَّ: دامَ وألحّ( لسان العرب: ج ٧ ص ٤٦٠« لظظ»).
[٥]. الدرّ المنثور: ج ٤ ص ٥١١ نقلًا عن ابن مردويه عن ابن عمر.