كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٧ - ج - المناجاة الإنجيلية
أصنَعَهُ، ورازِقٍ ما أوسَعَهُ، و قَريبٍ ما أرفَعَهُ، ومُجيبٍ ما أسمَعَهُ، وعَزيزٍ ما أمنَعَهُ، لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[١].
وأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً نَبِيُّهُ المُرسَلُ، ووَلِيُّهُ المُفَضَّلُ، وشَهيدُهُ المُستَعدَلُ، المُؤَيَّدُ بِالنّورِ المُضيءِ، وَالمُسَدَّدُ بِالأَمرِ المَرضِيِّ، بَعَثَهُ بِالأَوامِرِ الشّافِيَةِ، وَالزَّواجِرِ النّاهِيَةِ، وَالدَّلائِلِ الهادِيَةِ، الَّتي أوضَحَ بُرهانَها، وشَرَحَ بُنيانَها، في كِتابٍ مُهَيمِنٍ عَلى كُلِّ كِتابٍ، جامِعٍ لِكُلِّ رُشدٍ وصَوابٍ، فيهِ نَبَأُ القُرونِ، وتَفصيلُ الشُّؤونِ، وفَرضُ الصَّلاةِ وَالصِّيامِ، وَالفَرقُ بَينَ الحَلالِ وَالحَرامِ، فَدَعا إلى خَيرِ سَبيلٍ، وشَفى مِن هُيامِ الغَليلِ، حَتّى عَلَا الحَقُّ وظَهَرَ، وزَهَقَ الباطِلُ وَانحَسَرَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ صَلاةً دائِمَةً مُمَهَّدَةً، لا تَنقَضي لَها مُدَّةٌ، ولا يَنحَصِرُ لَها عِدَّةٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ما جَرَتِ النُّجومُ فِي الأَبراجِ، وتَلاطَمَتِ[٢] البُحورُ بِالأَمواجِ، ومَا ادلَهَمَ[٣] لَيلٌ داجٍ، وأَشرَقَ نَهارٌ ذُو ابتِلاجٍ، وصَلِّ عَلَيهِ وآلِهِ ما تَعاقَبَتِ الأَيّامُ، وتَناوَبَتِ الأَعوامُ، وما خَطَرَتِ الأَوهامُ، وتَدَبَّرَتِ الأَفهامُ، وما بَقِيَ الأَنامُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ الأَنبِياءِ وآلِهِ البَرَرَةِ الأَتقِياءِ، وعَلى عِترَتِهِ النُّجَباءِ، صَلاةً مَعروفَةً بِالتَّمامِ وَالنَّماءِ، وباقِيَةً بِلا فَناءٍ وَانقِضاءٍ.
اللَّهُمَّ رَبَّ العالَمينَ، وأَحكَمَ الحاكِمينَ، وأَرحَمَ الرّاحِمينَ، أسأَ لُكَ مِنَ الشَّهادَةِ أقسَطَها، ومِنَ العِبادَةِ أنشَطَها، ومِنَ الزِّيادَةِ أبسَطَها، ومِنَ الكَرامَةِ أغبَطَها، ومِنَ السَّلامَةِ أحوَطَها، ومِنَ الأَعمالِ أقسَطَها، ومِنَ الآمالِ أوفَقَها، ومِنَ الأَقوالِ أصدَقَها، ومِنَ المَحالِّ أشرَفَها، ومِنَ المَنازِلِ ألطَفَها، ومِنَ الحِياطَةِ أكنَفَها، ومِنَ الرِّعايَةِ أعطَفَها، ومِنَ العِصمَةِ أكفاها، ومِنَ الرّاحَةِ أشفاها، ومِنَ النِّعمَةِ أوفاها، ومِنَ الهِمَمِ أعلاها، ومِنَ القِسَمِ
[١]. الروم: ٢٧.
[٢]. في المصدر:« طلاطمة»، والتصويب من الصحيفة السجّاديّة الجامعة: ص ٤٣٨.
[٣]. ادلَهَمَّ: كَثف واسوَدّ( لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٠٦« دلهم»).