كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦ - ج - المناجاة الإنجيلية
لِرُشدِهِ، واثِقٍ بِعَدلِهِ، لَهُ الشُّكرُ الدّائِمُ، وَالأَمرُ اللّازِمُ.
اللَّهُمَّ إيّاكَ أسأَلُ، وبِكَ أتَوَسَّلُ، وعَلَيكَ أتَوَكَّلُ، وبِفَضلِكَ أغتَنِمُ، وبِحَبلِكُ أعتَصِمُ، وفي رَحمَتِكَ أرغَبُ، ومِن نَقِمَتِكَ أرهَبُ، وبِقُوَّتِكَ أستَعينُ، وبِعَظَمَتِكَ أستَكينُ[١].
اللَّهُمَّ أنتَ الوَلِيُّ المُرشِدُ، وَالغَنِيُّ المُرفِدُ، وَالعَونُ المُؤَيِّدُ، الرّاحِمُ الغَفورُ، وَالعاصِمُ المُجيرُ، وَالقاصِمُ المُبيرُ[٢]، وَالخالِقُ الحَليمُ، وَالرّازِقُ الكَريمُ، وَالسّابِقُ القَديمُ.
عَلِمتَ فَخَبَرتَ، وحَلُمتَ فَسَتَرتَ، ورَحِمتَ فَغَفَرتَ، وعَظُمتَ فَقَهَرتَ، ومَلَكتَ فَاستَأثَرتَ، وأَدرَكتَ فَاقتَدَرتَ، وحَكَمتَ فَعَدَلتَ، وأَنعَمتَ فَأَفضَلتَ، وأَبدَعتَ فَأَحسَنتَ، وصَنَعتَ فَأَتقَنتَ، وجُدتَ فَأَغنَيتَ، وأَيَّدتَ فَكَفَيتَ، وخَلَقتَ فَسَوَّيتَ، ووَفَّقتَ فَهَدَيتَ.
بَطَنتَ الغُيوبَ، فَخَبَرتَ مَكنونَ أسرارِها، وحُلتَ بَينَ القُلوبِ وبَينَ تَصَرُّفِها عَلَى اختِيارِها، فَأَيقَنَتِ البَرايا أنَّكَ مُدَبِّرُها وخالِقُها، وأَذعَنَت أنَّكَ مُقَدِّرُها ورازِقُها، لا إلهَ إلّا أنتَ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً.
اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ وأَنتَ أقرَبُ الشّاهِدينَ، واشهِدُ مَن حَضَرَني مِن مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ، أنّي أشهَدُ بِسَريرَةٍ زَكِيَّةٍ، وبَصيرَةٍ مِنَ الشَّكِّ بَريئَةٍ، شَهادَةً أعتَقِدُها بِإِخلاصٍ وإيقانٍ، واعِدُّها طَمَعاً فِي الخَلاصِ وَالأَمانِ، اسِرُّها تَصديقاً بِرُبوبِيَّتِكَ، واظهِرُها تَحقيقاً لِوَحدانِيَّتِكَ، ولا أصُدُّ عَن سَبيلِها، ولا الحِدُ في تَأويلِها، أنَّكَ أنتَ اللَّهُ رَبّي لا اشرِكُ بِكَ أحَداً، ولا أجِدُ مِن دونِكَ مُلتَحَداً.
لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، الواحِدُ الَّذي لا يَدخُلُ في عَدَدٍ، وَالفَردُ الَّذي لا يُقاسُ بِأَحَدٍ، عَلا عَنِ المُشاكَلَةِ وَالمُناسَبَةِ، وخَلا مِنَ الأَولادِ وَالصّاحِبَةِ، سُبحانَهُ مِن خالِقٍ ما
[١]. استَكان: خَضَعَ( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٥« سكن»).
[٢]. المُبيرُ: المُهلِكُ( النهاية: ج ١ ص ١٦١« بور»).