كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ٨/ ٩ طلب عفو الله
إلهي! إذا شَهِدَ لِيَ الإِيمانُ بِتَوحيدِكَ، وَانطَلَقَ لِساني بِتَمجيدِكَ، ودَلَّنِي القُرآنُ عَلى فَواضِلِ جودِكَ، فَكَيفَ لايَبتَهِجُ رَجائي بِحُسنِ مَوعودِكَ؟!
إلهي! تَتابُعُ إحسانِكَ إلَيَّ يَدُلُّني عَلى حُسنِ نَظَرِكَ لي، فَكَيفَ يَشقَى امرُؤٌ حَسُنَ لَهُ مِنكَ النَّظَرُ؟!
إلهي! إن نَظَرَت إلَيَّ بِالهَلكَةِ عُيونُ سَخطَتِكَ، فَما نامَت عَنِ استِنقاذي مِنها عُيونُ رَحمَتِكَ.
إلهي! إن عَرَّضَني ذَنبي لِعِقابِكَ، فَقَد أدناني رَجائي مِن ثَوابِكَ.
إلهي! إن عَفَوتَ فَبِفَضلِكَ، وإن عَذَّبتَ فَبِعَدلِكَ، فَيا مَن لا يُرجى إلّافَضلُهُ، ولا يُخافُ إلّا عَدلُهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَامنُن عَلَينا بِفَضلِكَ، ولا تَستَقصِ عَلَينا في عَدلِكَ...
إلهي! أدعوكَ دُعاءَ مُلِحٍّ لا يَمَلُّ دُعاءَهُ مَولاهُ، وأَتَضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ مَن قَد أقَرَّ عَلى نَفسِهِ بِالحُجَّةِ في دَعواهُ.
إلهي! لَو عَرَفتُ اعتِذاراً مِنَ الذَّنبِ في التَّنَصُّلِ[١] أبلَغَ مِنَ الاعتِرافِ بِهِ لَأَتَيتُهُ، فَهَب لي ذَنبي بِالاعتِرافِ، ولا تَرُدَّني بِالخَيبَةِ عِندَ الانصِرافِ.
إلهي! سَعَت نَفسي إلَيكَ لِنَفسي تَستَوهِبُها، وفَتَحَت أفواهَها نَحوَ نَظرَةٍ مِنكَ لا تَستَوجِبُها، فَهَب لَها ما سَأَلَت، وجُد عَلَيها بِما طَلَبَت، فَإِنَّكَ أكرَمُ الأَكرَمينَ بِتَحقيقِ أمَلِ الآمِلينَ.
إلهي! قَد أصَبتُ مِنَ الذُّنوبِ ما قَد عَرَفتَ، وأَسرَفتُ عَلى نَفسي بِما قَد عَلِمتَ، فَاجعَلني عَبداً إمّا طائِعاً فَأَكرَمتَهُ، وإمّا عاصِياً فَرَحِمتَهُ.[٢]
[١]. في المصدر:« التفضّل»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى. والتنصّل: شبه التبرُّؤِ من جناية أو ذنب( لسان العرب: ج ١١ ص ٦٦٤« نصل»).
[٢]. المصباح للكفعمي: ص ٤٩٢- ٤٩٥، البلد الأمين: ص ٣١٦- ٣١٧ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٠٥- ١٠٧ ح ١٤.