كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ز - الدعوات المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
- وَاللَّهِ- لَهُم كَهفٌ».[١]
٥٦٨. بحار الأنوار- في أدعِيَةٍ ذَكَرَها لِلإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام عِندَ دُخولِهِ عَلَى المَنصورِ العَبّاسِيِّ-:
دُعاؤُهُ عليه السلام في دُخولٍ آخَرَ عَلَيهِ، وكانَ قَد أمَرَ بِقَتلِهِ، فَلَقِيَهُ وأَمَرَ لَهُ بِثَلاثينَ بَدرَةً[٢] بَعدَ أن قامَ لَهُ وجَلَسَ بَينَ يَدَيهِ، أهداهُ جَبرَئيلُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِما وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ يا سابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا بارِئَ النَّسَمِ، وعالِماً غَيرَ مُعَلَّمٍ، وعالِماً بِجَميعِ الامَمِ، ويا مونِسَ المُستَوحِشينَ فِي الظُّلَمِ، ادفَع عَنّي كُلَّ بَأسٍ وأَلَمٍ، وعافِني مِن كُلِّ عاهَةٍ وسُقمٍ، ومِن شَرِّ مَن لا يَخشاكَ مِن جَميعِ العَرَبِ وَالعَجَمِ، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[٣].[٤]
٥٦٩. مهج الدعوات: دُعاءُ الصّادِقِ عليه السلام لَمَّا استَدعاهُ المَنصورُ مَرَّةً ثالِثَةً بِالرَّبَذَةِ، رَوَيناهُ بِإِسنادنا إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الصَّفّارِ، بِإِسنادِهِ في كِتاب فَضلِ الدُّعاءِ، عَن إبراهيمَ بنِ جَبَلَةَ، عَن مَخرَمَةَ الكِندِيِّ، قالَ:
لَمّا نَزَلَ أبو جَعفَرٍ المَنصورُ الرَّبَذَةَ وجَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ يَومَئِذٍ بِها، قالَ: مَن يَعذِرُني مِن جَعفَرٍ هذا؟ قَدَّمَ رِجلًا وأَخَّرَ اخرى يَقولُ: «أتَنَحّى[٥] عَن مُحَمَّدٍ (أقولُ: يَعني مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ) فَإِن يَظفَر فَإِنَّمَا الأَمرُ لي، وإن تَكُنِ الاخرى فَكُنتُ قَد أحرَزتُ نَفسي»! أما وَاللَّهِ، لَأَقتُلَنَّهُ. ثُمَّ التَفَتَ إلى إبراهيمَ بنِ جَبَلَةَ فَقالَ: يَابنَ جَبَلَةَ، قُم إلَيهِ فَضَع في عُنُقِهِ ثِباتَهُ[٦]، ثُمَّ ائتِني بِهِ سَحباً.
[١]. مهج الدعوات: ص ١٨٦، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٨١ ح ٢.
[٢]. البَدرَةُ: كيس فيه ألف أو عشرة آلاف( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٩« بدر»).
[٣]. البقرة: ١٣٧.
[٤]. بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٣١٣ نقلًا عن خطّ الشهيد الأوّل.
[٥]. في المصدر:« أنتحي»، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار، ومعناه: أبتعد( انظر: ترتيب كتاب العين: ص ٧٩٥« نحو»).
[٦]. الثبات: سيرٌ يُشَدُّ به الرَّحلُ وجمعه أثبتة( لسان العرب: ج ٢ ص ١٩« ثبت»).