كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٠ - ٩/ ٥ الدعوات المأثورة عن الإمام الصادق(ع)
خَوفاً توقِفُني بِهِ عَلى حُدودِ رِضاكَ، وتَشعَبُ[١] بِهِ عَنّي كُلَّ شَهوَةٍ خَطَرَ بِها هَوايَ، وَاستَزَلَّ بِها رَأيي لِيُجاوِزَ حَدَّ حَلالِكَ.
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ الأَخذَ بِأَحسَنِ ما تَعلَمُ، وتَركَ سَيِّئِ كُلِّ ما تَعلَمُ، أو أخطَأُ مِن حَيثُ لا أعلَمُ أو مِن حَيثُ أعلَمُ، أسأَ لُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزقِ، وَالزُّهدَ فِي الكَفافِ، وَالمَخرَجَ بِالبَيانِ مِن كُلِّ شُبهَةٍ، وَالصَّوابَ في كُلِّ حُجَّةٍ، وَالصِّدقَ في جَميعِ المَواطِنِ، وإنصافَ النّاسِ مِن نَفسي فيما عَلَيَّ ولي، وَالتَّذَلُّلَ في إعطاءِ النَّصَفِ مِن جَميعِ مَواطِنِ السُّخطِ وَالرِّضا، وتَركَ قَليلِ البَغيِ وكَثيرِهِ فِي القَولِ مِنّي وَالفِعلِ، وتَمامَ نِعمَتِكَ في جَميعِ الأَشياءِ، وَالشُّكرَ لَكَ عَلَيها لِكَي تَرضى وبَعدَ الرِّضا، وأَسأَ لُكَ الخِيَرَةَ في كُلِّ ما يَكونُ فيهِ الخِيَرَةُ بِمَيسورِ الامورِ كُلِّها لا بِمَعسورِها، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ.
وَافتَح لي بابَ الأَمرِ الَّذي فيهِ العافِيَةُ وَالفَرَجُ، وَافتَح لي بابَهُ ويَسِّر لي مَخرَجَهُ، ومَن قَدَّرتَ لَهُ عَلَيَّ مَقدُرَةً مِن خَلقِكَ، فَخُذ عَنّي بِسَمعِهِ وبَصَرِهِ، ولِسانِهِ ويَدِهِ، وخُذهُ عَن يَمينِهِ وعَن يَسارِهِ، ومِن خَلفِهِ ومِن قُدّامِهِ، وَامنَعهُ أن يَصِلَ إلَيَّ بِسوءٍ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناءُ وَجهِكَ، ولا إلهَ غَيرُكَ، أنتَ رَبّي وأَ نَا عَبدُكَ.
اللَّهُمَّ أنتَ رَجائي في كُلِّ كُربَةٍ، وأَنتَ ثِقَتي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأَنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، فَكَم مِن كَربٍ يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ، ويَشمَتُ فيهِ العَدُوُّ، وتُعيى فيهِ الامورُ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ، راغِباً إلَيكَ فيهِ عَمَّن سِواكَ، قَد فَرَّجتَهُ وكَفَيتَهُ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً، ولَكَ المَنُّ فاضِلًا.[٢]
[١]. شَعبتُ الشيء: أي صدعته وأصلحته( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٩٥٤« شعب»).
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ٥٩٢ ح ٣٢، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٨٢ ح ٢٣٨ عن حمّاد عن الإمام الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام، الإقبال: ج ١ ص ٣١٩ عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ١٢٦ ح ٣.