كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٩ - ٩/ ٥ الدعوات المأثورة عن الإمام الصادق(ع)
اللَّهُمَّ بِكَ أستَفتِحُ، وبِكَ أستَنجِحُ، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أتَوَجَّهُ، اللَّهُمَّ ذَلِّل حُزونَتَهُ[١] وكُلَّ حُزونَةٍ، وسَهِّل لي صُعوبَتَهُ وكُلَّ صُعوبَةٍ، وَارزُقني مِنَ الخَيرِ فَوقَ ما أرجو، وَاصرِف عَنّي مِنَ الشَّرِّ فَوقَ ما أحذَرُ، فَإِنَّكَ تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعِندَكَ امُّ الكِتابِ.[٢]
٦٨٨. عنه عليه السلام:
اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كُربَةٍ، وأَنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأَنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَم مِن كَربٍ يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ، ويَخذُلُ عَنهُ القَريبُ وَالبَعيدُ، ويَشمَتُ بِهِ العَدُوُّ، وتَعنيني[٣] فيهِ الامورُ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ، راغِباً فيهِ عَمَّن سِواكَ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَنيهِ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً، ولَكَ المَنُّ فاضِلًا.[٤]
٦٨٩. الكافي عن ابن محبوب: حَدَّثَنا نوحٌ أبُو اليَقظانِ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ: ادعُ بِهذَا الدُّعاءِ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِرَحمَتِكَ[٥] الَّتي لا تُنالُ مِنكَ إلّابِرِضاكَ، وَالخُروجَ مِن جَميعِ مَعاصيكَ، وَالدُّخولَ في كُلِّ ما يُرضيكَ، وَالنَّجاةَ مِن كُلِّ وَرطَةٍ، وَالمَخرَجَ مِن كُلِّ كَبيرَةٍ أتى بِها مِنّي عَمدٌ، أو زَلَّ بِها مِنّي خَطَأٌ، أو خَطَرَ بِها عَلَيَّ خَطَراتُ الشَّيطانِ، أسأَ لُكَ
[١]. الحَزن: المكان الغليظ الخشن، والحزونة: الخشونة( النهاية: ج ١ ص ٣٨٠« حزن»).
[٢]. مهج الدعوات: ص ١٨٩ عن إبراهيم بن جبلة، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٨٥ ح ٢.
[٣]. في تهذيب الأحكام و الإقبال:« وتعييني» بدل« وتعنيني».
[٤]. الكافي: ج ٢ ص ٥٧٨ ح ٥، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٩٤ ح ٢٥٥ كلاهما عن بكر بن محمّد، مصباح المتهجّد، ص ٥٧٠، الإقبال: ج ١ ص ٣٣٣، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٨٤ ح ٢.
[٥]. الظاهر أنّ الباء في« برحمتك» زائدة في المفعول، فيكون المقصود بالسؤال: الرحمة. أو للتعدية، كما في قولهتعالى:« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ»( المعارج: ١) أو للقسم، أو للسببيّة إذا كان الواو غير موجودة في« والخروج» وهو عطف على محلّ« برحمتك». والقول بأنّه وكذا المعطوفات بعده مجرور عطفاً على« رضاك» كما في شرح المازندراني خطأ. وللمزيد راجع مرآة العقول( هامش المصدر من الطبعة الحديثة).