كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٧ - ٥/ ٩ مناجاة الملحين
خَوفاً مِنكَ، وحَتّى يُخلِصوا لَكَ النَّصيحَةَ فِي التَّوبَةِ حُبّاً لَكَ، فَتوجِبَ لَهُم مَحَبَّتَكَ الَّتي أوجَبتَها لِلتَّوّابينَ، وحَتّى يَتَوَكَّلوا عَلَيكَ في امورِهِم كُلِّها حُسنَ ظَنٍّ بِكَ، وحَتّى يُفَوِّضوا إلَيكَ امورَهُم ثِقَةً بِكَ.
اللَّهُمَّ لا تُنالُ طاعَتُكَ إلّابِتَوفيقِكَ، ولا تُنالُ دَرَجَةٌ مِن دَرَجاتِ الخَيرِ إلّابِكَ، اللَّهُمَّ يا مالِكَ يَومِ الدّينِ، العالِمَ بِخَفايا صُدورِ العالَمينَ.
طَهِّرِ الأَرضَ مِن نَجَسِ أهلِ الشِّركِ، وأَخرِصِ[١] الخَرّاصينَ[٢] عَن تَقَوُّلِهِم عَلى رَسولِكَ الإِفكَ، اللَّهُمَّ اقصِمِ الجَبّارينَ، وأَبِرِ المُفتَرينَ، وأَبِدِ الأَفّاكينَ؛ الَّذينَ إذا تُتلى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمنِ قالوا: أساطيرُ الأَوَّلينَ، وأَنجِز لي وَعدَكَ، إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ، وعَجِّل فَرَجَ كُلِّ طالِبٍ مُرتادٍ، إنَّكَ لَبِالمِرصادِ لِلعِبادِ.
أعوذُ بِكَ مِن كُلِّ لَبسٍ مَلبوسٍ، ومِن كُلِّ قَلبٍ عَن مَعرِفَتِكَ مَحبوسٍ، ومِن كُلِّ نَفسٍ تَكفُرُ إذا أصابَها بُؤسٌ، ومِن واصِفِ عَدلٍ عَمَلُهُ عَنِ العَدلِ مَعكوسٌ، ومِن طالِبٍ لِلحَقِّ وهُوَ عَن صِفاتِ الحَقِّ مَنكوسٌ، ومِن مُكتَسِبِ إثمٍ بِإِثمِهِ مَركوسٌ، ومِن وَجهٍ عِندَ تَتابُعِ النِّعَمِ عَلَيهِ عَبوسٌ، أعوذُ بِكَ مِن ذلِكَ كُلِّهِ، ومِن نَظيرِهِ وأَشكالِهِ وأَشباهِهِ وأمثالِهِ، إنَّكَ عَلِيٌّ عَليمٌ حَكيمٌ.[٣]
٥/ ٩ مُناجاةُ المُلِحّينَ
٣١٧. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعائِهِ عليه السلام فِي الإِلحاحِ عَلَى اللَّهِ تَعالى-:
يا اللَّهُ الَّذي لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ، وكَيفَ يَخفى عَلَيكَ- يا
[١]. في البلد الأمين وبحار الأنوار:« وأخرس» بدل« وأخرص».
[٢]. الخرّاصون: أي الكذّابون( مجمع البحرين: ج ١ ص ٥٠٣« خرص»).
[٣]. مهج الدعوات: ص ٦١، البلد الأمين: ص ٥٦٢، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢٢٧.