كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣١ - ٢/ ٧ دعوات الإمام الصادق(ع)
ولَئِن أمَرتَ بي إلَى النّارِ لَاخبِرَنَّ أهلَها أنّي كُنتُ أقولُ: لا إلهَ إلَّااللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ إنَّ الطّاعَةَ تَسُرُّكَ وَالمَعصِيَةَ لا تَضُرُّكَ، فَهَب لي ما يَسُرُّكَ وَاغفِر لي ما لا يَضُرُّكَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١]
١٩٥. الكافي عن ابن أبي يعفور: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ وهُوَ رافِعٌ يَدَهُ إلَى السَّماءِ: «رَبِّ لا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَداً لا أقَلَّ مِن ذلِكَ ولا أكثَرَ»، قالَ: فَما كانَ بِأَسرَعَ مِن أن تَحَدَّرَ الدُّموعُ مِن جَوانِبِ لِحيَتِهِ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيَّ فَقالَ: يَابنَ أبي يَعفورٍ! إنَّ يونُسَ بنَ مَتّى وَكَلَهُ اللَّهُ عز و جل إلى نَفسِهِ أقَلَّ مِن طَرفَةِ عَينٍ فَأَحدَثَ ذلِكَ الذَّنبَ.
قُلتُ: فَبَلَغَ بِهِ كُفراً أصلَحَكَ اللَّهُ؟ قالَ: لا، ولكِنَّ المَوتَ عَلى تِلكَ الحالِ هَلاكٌ.[٢]
١٩٦. مُهج الدعوات: قُنوتُ الإِمامِ جَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام:
يا مَن سَبَقَ عِلمُهُ، ونَفَذَ حُكمُهُ، وشَمِلَ حِلمُهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَزِل حِلمَكَ عَن ظالِمِيَّ، وبادِرهُ بِالنَّقِمَةِ، وعاجِلهُ بِالاستيصالِ، وكُبَّهُ لِمَنخِرِهِ، وَاغصُصهُ بِريقِهِ، وَاردُد كَيدَهُ في نَحرِهِ، وحُل بَيني وبَينَهُ بِشُغُلٍ شاغِلٍ مُؤلِمٍ، وسُقمٍ دائِمٍ، وَامنَعهُ التَّوبَةَ، وحُل بَينَهُ وبَينَ الإِنابَةِ، وَاسلُبهُ رَوحَ الرّاحَةِ، وَاشدُد عَلَيهِ الوَطأَةَ، وخُذ مِنهُ بِالمُخَنَّقِ، وحَشرِجهُ في صَدرِهِ، ولا تُثَبِّت لَهُ قَدَماً، وأَثكِلهُ ونَكِّلهُ[٣]، وَاجتَثَّهُ وَاجتَثَّ راحَتَهُ، وَاستَأصِلهُ وجُثَّهُ، وجُثَّ نِعمَتَكَ عَنهُ، وأَلبِسهُ الصِّغارَ[٤]، وَاجعَل عُقباهُ النّارَ بَعدَ مَحوِ آثارِهِ وسَلبِ قَرارِهِ وإجهارِ قَبيحِ آصارِهِ، وأَسكِنهُ دارَ بَوارِهِ، ولا تُبقِ لَهُ ذِكراً، ولا تُعَقِّبهُ مِن مُستَخلَفٍ أجراً.
اللَّهُمَّ بادِرهُ- ثَلاثاً-، اللَّهُمَّ عاجِلهُ- ثَلاثاً-، اللَّهُمَّ لا تُؤَجِّلهُ- ثَلاثاً-، اللَّهُمَّ خُذهُ
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٤٣٨ ح ٥٧٨، روضة الواعظين: ص ٣٦١، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٩٢ ح ٥.
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ٥٨١ ح ١٥، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٣٨٧ ح ٦.
[٣]. نَكَّلَ بِهِ تَنكيلًا إذا جعله نَكالًا وعِبرةً لغيره( لسان العرب: ج ١١ ص ٦٧٧« نكل»).
[٤]. الصَّغار: الذلّ والهوان( النهاية: ج ٣ ص ٣٣« صغر»).