كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٣ - ب - أدعية العافية
قَد مَسَّني، وَالفَقرُ قَد أذَلَّني، وَالبَلاءُ قَد جاءَني.
فَإِن يَكُ ذلِكَ يا إلهي مِن سَخَطِكَ عَلَيَّ، فَأَعوذُ بِحِلمِكَ مِن سَخَطِكَ يا مَولايَ، وإن كُنتَ أرَدتَ أن تَبلُوَني فَقَد عَرَفتَ ضَعفي وقِلَّةَ حيلَتي، إذ قُلتَ: إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً\* إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً\* وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً.[١]
وقُلتَ: فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ\* وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ[٢].
وقُلتَ: إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى\* أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى[٣].
وقُلتَ: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ[٤].
وقُلتَ: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ[٥].
وقُلتَ: وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا[٦].
وقُلتَ: إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها[٧].
صَدَقتَ وبَرَرتَ يا مَولايَ، فَهذِهِ صِفاتِي الَّتي أعرِفُها مِن نَفسي، قَد مَضَت بِقُدرَتِكَ فِيَّ، غَيرَ أن وَعَدتَني مِنكَ وَعداً حَسَناً أن أدعُوَكَ فَتَستَجيبَ لي.
فَأَنَا أدعوكَ كَما أمَرتَني، فَاستَجِب لي كَما وَعَدتَني، وَاردُد عَلَيَّ نِعمَتَكَ، وَانقُلني مِمّا
[١]. المعارج: ١٩- ٢١.
[٢]. الفجر: ١٥ و ١٦.
[٣]. العلق: ٦ و ٧.
[٤]. يونس: ١٢.
[٥]. الزمر: ٨.
[٦]. الاسراء: ١١.
[٧]. الشورى: ٤٨.