كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٥ - ٩/ ٤ الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين(ع)
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وخَلِّصني مِنَ الحَسَدِ، وَاحصُرني عَنِ الذُّنوبِ، ووَرِّعني عَنِ المَحارِمِ، ولا تُجَرِّئني عَلَى المَعاصي، وَاجعَل هَوايَ عِندَكَ، ورِضايَ فيما يَرِدُ عَلَيَّ مِنكَ، وبارِك لي فيما رَزَقتَني وفيما خَوَّلتَني، وفيما أنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ، وَاجعَلني في كُلِّ حالاتي مَحفوظاً، مَكلوءاً[١] مَستوراً مَمنوعاً مُعاذاً مُجاراً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاقضِ عَنّي كُلَّ ما ألزَمتَنيهِ، وفَرَضتَهُ عَلَيَّ لَكَ في وَجهٍ مِن وُجوهِ طاعَتِكَ، أو لِخَلقٍ مِن خَلقِكَ وإن ضَعُفَ عَن ذلِكَ بَدَني، ووَهَنَت عَنهُ قُوَّتي، ولَم تَنَلهُ مَقدُرَتي، ولَم يَسَعهُ مالي ولا ذاتُ يَدي، ذَكَرتُهُ أو نَسيتُهُ هُوَ يا رَبِّ مِمّا قَد أحصَيتَهُ عَلَيَّ، وأَغفَلتُهُ أنَا مِن نَفسي، فَأَدِّهِ عَنّي مِن جَزيلِ عَطِيَّتِكَ وكَثيرِ ما عِندَكَ، فَإِنَّكَ واسِعٌ كَريمٌ، حَتّى لا يَبقى عَلَيَّ شَيءٌ مِنهُ، تُريدُ أن تُقاصَّني[٢] بِهِ مِن حَسَناتي، أو تُضاعِفَ بِهِ مِن سَيِّئاتي يَومَ ألقاكَ يا رَبِّ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَارزُقنِي الرَّغبَةَ فِي العَمَلِ لَكَ لِآخِرَتي، حَتّى أعرِفَ صِدقَ ذلِكَ مِن قَلبي، وحَتّى يَكونَ الغالِبُ عَلَيَّ الزُّهدَ في دُنيايَ، وحَتّى أعمَلَ الحَسَناتِ شَوقاً، وآمَنَ مِنَ السَّيِّئاتِ فَرَقاً[٣] وخَوفاً، وهَب لي نوراً أمشي بِهِ فِي النّاسِ، وأَهتَدي بِهِ فِي الظُّلُماتِ، وأَستَضيءُ بِهِ مِنَ الشَّكِّ وَالشُّبُهاتِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَارزُقني خَوفَ غَمِّ الوَعيدِ، وشَوقَ ثَوابِ المَوعودِ، حَتّى أجِدَ لَذَّةَ ما أدعوكَ لَهُ، وكَآبَةَ ما أستَجيرُ بِكَ مِنهُ.
اللَّهُمَّ قَد تَعلَمُ ما يُصلِحُني مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي، فَكُن بِحَوائِجي حَفِيّاً.[٤]
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَارزُقنِي الحَقَّ عِندَ تَقصيري فِي الشُّكرِ لَكَ، بِما
[١]. كَلَأَهُ: حَفِظَهُ( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٥٨٤« كلأ»).
[٢]. تقاصَّ القومُ: إذا قاصّ كلّ واحد منهم صاحبَه في حساب أو غيره( لسان العرب: ج ٧ ص ٧٦« قصص»).
[٣]. الفَرَقُ: الخَوفُ والفَزَعُ( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٨« فرق»).
[٤]. حَفِيَ به: أي بالغَ في بِرِّه والسؤال عن حاله( النهاية: ج ١ ص ٤٠٩« حفا»).