كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٦ - ٩/ ٤ الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين(ع)
أنعَمتَ عَلَيَّ فِي اليُسرِ وَالعُسرِ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ، حَتّى أتَعَرَّفَ مِن نَفسي رَوحَ الرِّضا، وطُمَأنينَةَ النَّفسِ مِنّي بِما يَجِبُ لَكَ، فيما يَحدُثُ في حالِ الخَوفِ وَالأَمنِ، وَالرِّضا وَالسُّخطِ، وَالضَّرِّ وَالنَّفعِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَارزُقني سَلامَةَ الصَّدرِ مِنَ الحَسَدِ حَتّى لا أحسُدَ أحَداً مِن خَلقِكَ عَلى شَيءٍ مِن فَضلِكَ، وحَتّى لا أرى نِعمَةً مِن نِعَمِكَ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ في دينٍ أو دُنيا، أو عافِيَةٍ أو تَقوى أو سَعَةٍ أو رَخاءٍ، إلّارَجَوتُ لِنَفسي أفضَلَ ذلِكَ بِكَ ومِنكَ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَارزُقنِي التَّحَفُّظَ مِنَ الخَطايا، وَالاحتِراسَ مِنَ الزَّلَلِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ في حالِ الرِّضا وَالغَضَبِ، حَتّى أكونَ بِما يَرِدُ عَلَيَّ مِنهُما بِمَنزِلَةٍ سَواءٍ، عامِلًا بِطاعَتِكَ، مُؤثِراً لِرِضاكَ عَلى ما سِواهُما فِي الأَولِياءِ وَالأَعداءِ، حَتّى يَأمَنَ عَدُوّي مِن ظُلمي وجَوري، ويَيأَسَ وَلِيّي مِن مَيلي وَانحِطاطِ هَوايَ.
وَاجعَلني مِمَّن يَدعوكَ مُخلِصاً فِي الرَّخاءِ، دُعاءَ المُخلِصينَ المُضطَرّينَ لَكَ فِي الدُّعاءِ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.[١]
٦٨٣. عنه عليه السلام- مِن دُعائِهِ عليه السلام فِي استِكشافِ الهُمومِ-:
يا فارِجَ الهَمِّ، وكاشِفَ الغَمِّ، يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَافرُج هَمّي، وَاكشِف غَمّي. يا واحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ يا مَن لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ، اعصِمني وطَهِّرني وَاذهَب بِبَلِيَّتي.
- وَاقرَأ آيَةَ الكُرسِيِّ وَالمُعَوِّذَتَينِ وقُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ، وقُل-:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ مَنِ اشتَدَّت فاقَتُهُ، وضَعُفَت قُوَّتُهُ وكَثُرَت ذُنوبُهُ، سُؤالَ مَن لا يَجِدُ لِفاقَتِهِ مُغيثاً، ولا لِضَعفِهِ مُقَوِّياً، ولا لِذَنبِهِ غافِراً غَيرَكَ. يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ،
[١]. الصحيفة السجادية: ص ٩٣ الدعاء ٢٢، البلد الأمين: ص ٤٥٩.