كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٥ - ج - المناجاة الإنجيلية
ويا أكرَمَ الأعَكرَمينَ.[١]
ج- المُناجاةُ الإِنجيلِيَّةُ
٣٦٢. بحار الأنوار: المُناجاةُ الإِنجيلِيَّةُ لِمَولانا عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وقَد وَجَدتُها في بَعضِ مَروِيّاتِ أصحابِنا- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- في كِتابِ أنيسِ العابِدينَ مِن مُؤَلَّفاتِ بَعضِ قُدَمائِنا عَنهُ عليه السلام وهِيَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ بِذِكرِكَ أستَفتِحُ مَقالي، وبِشُكرِكَ أستَنجِحُ سُؤالي، وعَلَيكَ تَوَكُّلي في كُلِّ أحوالي، وإيّاكَ أمَلي فَلا تُخَيِّب آمالي، اللَّهُمَّ بِذِكرِكَ أستَعيذُ وأَعتَصِمُ، وبِرُكنِكَ ألوذُ وأَتَحَزَّمُ، وبِقُوَّتِكَ أستَجيرُ وأَستَنصِرُ، وبِنورِكَ أهتَدي وأَستَبصِرُ، وإيّاكَ أستَعينُ وأَعبُدُ، وإلَيكَ أقصِدُ وأَعمِدُ، وبِكَ اخاصِمُ واحاوِلُ، ومِنكَ أطلُبُ ما احاوِلُ، فَأَعِنّي يا خَيرَ المُعينينَ، وقِنِي المَكارِهَ كُلَّها يا رَجاءَ المُؤمِنينَ.
الحَمدُ للَّهِ المَذكورِ بِكُلِّ لِسانٍ، المَشكورِ عَلى كُلِّ إحسانٍ، المَعبودِ في كُلِّ مَكانٍ، مُدَبِّرِ الامورِ، ومُقَدِّرِ الدُّهورِ، وَالعالِمِ بِما تُجِنُّهُ البُحورُ وتُكِنُّهُ الصُّدورُ ويُخفيهِ الظَّلامُ، ويُبديهِ النّورُ، الَّذي حارَ في عِلمِهِ العُلَماءُ، وسَلَّمَ لِحُكمِهِ الحُكَماءُ، وتَواضَعَ لِعِزَّتِهِ العُظَماءُ، وفاقَ بِسَعَةِ فَضلِهِ الكُرَماءُ، وسادَ بِعَظيمِ حِلمِهِ الحُلَماءُ.
وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي لا يُخفَرُ مَنِ انتَصَرَ بِذِمَّتِهِ، ولا يُقهَرُ مَنِ استَتَرَ بِعَظَمَتِهِ، ولا يُكدي[٢] مَن أذاعَ شُكرَ نِعمَتِهِ، ولا يَهلِكُ مَن تَغَمَّدَهُ بِرَحمَتِهِ، ذِي المِنَنِ الَّتي لا يُحصيهَا العادّونَ، وَالنِّعَمِ الَّتي لا يُجازيهَا المُجتَهِدونَ، وَالصَّنائِعِ الَّتي لا يَستَطيعُ دَفعَهَا الجاحِدونُ، وَالدَّلائِلِ الَّتي يَستَبصِرُ بِنورِهَا المَوجودونَ، أحمَدُهُ جاهِراً بِحَمدِهِ، شاكِراً لِرِفدِهِ، حَمدَ مُوَفَّقٍ
[١]. بحار الأنوار، ج ٩٤ ص ١٥٢ نقلًا عن بعض كتب الأصحاب.
[٢]. أكدى الرجلُ: قَلَّ خيرُه: وقيل: المكدي من الرجال: الذي لا يثوب له مال ولا ينمي( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢١٦« كدا»).