كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦ - ب - الجوامع المأثورة عن الإمام الباقر عليه السلام
بِعِصمَةٍ عَنِ الإِزالَةِ عَن دينِكَ، وطَهِّر قَلبي مِنَ الشَّكِّ، ولا تَشغَل قَلبي بِدُنيايَ وعاجِلِ مَعاشي عَن آجِلِ ثَوابِ آخِرَتي، وَاشغَل قَلبي بِحِفظِ ما لا تَقبَلُ مِنّي جَهلَهُ، وذَلِّل لِكُلِّ خَيرٍ لِساني، وطَهِّر قَلبي مِنَ الرِّياءِ، ولا تُجرِهِ في مَفاصِلي، وَاجعَل عَمَلي خالِصاً لَكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وأَنواعِ الفَواحِشِ كُلِّها، ظاهِرِها وباطِنِها، وغَفَلاتِها وجَميعِ ما يُريدُني بِهِ الشَّيطانُ الرَّجيمُ، وما يُريدُني بِهِ السُّلطانُ العَنيدُ، مِمّا أحَطتَ بِعِلمِهِ وأَنتَ القادِرُ عَلى صَرفِهِ عَنّي.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن طَوارِقِ الجِنِّ وَالإِنسِ وزَوابِعِهِم وبَوائِقِهِم[١] ومَكائِدِهِم، ومَشاهِدِ الفَسَقَةِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ، وأَن استَزَلَ[٢] عَن ديني فَتَفسُدَ عَلَيَّ آخِرَتي، وأَن يَكونَ ذلِكَ مِنهُم ضَرَراً عَلَيَّ في مَعاشي، أو يَعرِضُ بَلاءٌ يُصيبُني مِنهُم لا قُوَّةَ لي بِهِ، ولا صَبرَ لي عَلَى احتِمالِهِ، فَلا تَبتَلِني يا إلهي بِمُقاساتِهِ فَيَمنَعَني ذلِكَ عَن ذِكرِكَ، ويَشغَلَني عَن عِبادَتِكَ، أنتَ العاصِمُ المانِعُ وَالدّافِعُ الواقي مِن ذلِكَ كُلِّهِ.
أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ الرَّفاهِيَةَ في مَعيشَتي ما أبقَيتَني، مَعيشَةً أقوى بِها عَلى طاعَتِكَ وأَبلُغُ بِها رِضوانَكَ، وأَصيرُ بِها إلى دارِ الحَيَوانِ غَداً، ولا تَرزُقني رِزقاً يُطغيني، ولا تَبتَلِني بِفَقرٍ أشقى بِهِ مُضَيَّقاً عَلَيَّ، أعطِني حَظّاً وافِراً في آخِرَتي، ومَعاشاً واسِعاً هَنيئاً مَريئاً في دُنيايَ، ولا تَجعَلِ الدُّنيا عَلَيَّ سِجناً، ولا تَجعَل فِراقَها عَلَيَّ حُزناً، أجِرني مِن فِتنَتِها، وَاجعَل عَمَلي فيها مَقبولًا، وسَعيي فيها مَشكوراً.
اللَّهُمَّ ومَن أرادَني بِسوءٍ فَأَرِدهُ بِمِثلِهِ، ومَن كادَني فيها فَكِدهُ، وَاصرِف عَنّي هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ، وَامكُر بِمَن مَكَر بي، فَإِنَّكَ خَيرُ الماكِرينَ، وَافقَأ عَنّي عُيونَ الكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ، وَالطُّغاةِ وَالحَسَدَةِ، اللَّهُمَّ وأَنزِل عَلَيَّ مِنكَ السَّكينَةَ، وأَلبِسني دِرعَكَ الحَصينَةَ،
[١]. بَوَائِقُهُ: أي غوائله وشروره( النهاية: ج ١ ص ١٦٢« بوق»).
[٢]. استزَلَّهُ: أي حمله على الزلل، وهو الخطأ والذنب( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٧٩« زلل»).