كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧ - ١/ ١ دعوات آدم(ع)
٥. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ آدَمَ عليه السلام بَقِيَ عَلَى الصَّفا أربَعينَ صَباحاً ساجِداً يَبكي عَلَى الجَنَّةِ وعَلى خُروجِهِ مِنَ الجَنَّةِ مِن جِوارِ اللَّهِ عز و جل، فَنَزَلَ عَلَيهِ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ: يا آدَمُ ما لَكَ تَبكي؟ فَقالَ: يا جَبرَئيلُ ما لي لا أبكي وقَد أخرَجَنِيَ اللَّهُ مِنَ الجَنَّةِ مِن جِوارِهِ، وأَهبَطَني إلَى الدُّنيا! فَقالَ: يا آدَمُ تُب إلَيهِ ... فَلَمّا صَلَّى العَصرَ أوقَفَهُ بِعَرَفاتٍ، وعَلَّمَهُ الكَلِماتِ الَّتي تَلَقّاها مِن رَبِّهِ وهِيَ:
سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ لا إلهَ إلّاأنتَ عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي وَاعتَرَفتُ بِذَنبي، فَاغفِر لي إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ. سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ لا إلهَ إلّاأنتَ عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي وَاعتَرَفتُ بِذَنبي، فَاغفِر لي إنَّكَ أنتَ خَيرُ الغافِرينَ. سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ لا إلهَ إلّاأنتَ، عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي وَاعتَرَفتُ بِذَنبي، فَاغفِر لي إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ.[١]
٦. مهج الدعوات: ومِن ذلِكَ دُعاءُ آدَمَ عليه السلام بِرِوايَةٍ اخرى لَمّا تَلَقّى مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ، ولَعَلَّهُ عليه السلام دَعا بِها وهُوَ:
يا رَبّاه يا رَبّاه يا رَبّاه، لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلّاحِلمُكَ، ولا يُنجي مِن عُقوبَتِكَ إلَّاالتَّضَرُّعُ إلَيكَ، حاجَتِيَ الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما حَرَمتَني، وإن حَرَمتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ الفَوزَ بِالجَنَّةِ، وأَعوذُ بِكَ مِنَ النّارِ، يا ذَا العَرشِ الشّامِخِ المُنيفِ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ الباذِخِ العَظيمِ، يا ذَا المُلكِ الفاخِرِ القَديمِ، يا إلهَ العالَمينَ، يا صَريخَ المُستَصرِخينَ، ويا مَنزولًا بِهِ كُلُّ حاجَةٍ، إن كُنتَ قَد رَضيتَ عَنّي فَازدَد عَنّي رِضاً مِنكَ، وقَرِّبني مِنكَ زُلفى[٢]، وإلّا تَكُن رَضيتَ عَنّي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وبِفَضلِكَ
[١]. تفسير القمّي: ج ١ ص ٤٤ عن أبان بن عثمان، الكافي: ج ٨ ص ٣٠٤ ح ٤٧٢ عن كثير بن كلمة عن أحدهما عليه السلام نحوه وليس فيه صدره، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٧٨ ح ٢٥.
[٢]. الزُلفى: القُربَةُ والمَنزِلَةُ( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٧٠« زلف»).