كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٨ - الف - الصلوات المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام
مِنكُم مُصيبَةٌ أو نَزَلَت بِهِ نازِلَةٌ، فَليَتَوَضَّأ وَليُسبِغِ الوُضوءَ، ثُمَّ يُصَلّي رَكعَتَينِ أو أربَعَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ يَقولُ في آخِرِهِنَّ:
يا مَوضِعَ كُلِّ شَكوى، ويا سامِعَ كُلِّ نَجوى، وشاهِدَ كُلِّ مَلَإٍ، وعالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، ويا دافِعَ ما يَشاءُ مِن بَلِيَّةٍ، ويا خَليلَ إبراهيمَ، ويا نَجِيَّ موسى، ويا مُصطَفِيَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، أدعوكَ دُعاءَ مَنِ اشتَدَّت فاقَتُهُ، وقَلَّت حيلَتُهُ، وضَعُفَت قُوَّتُهُ، دُعاءَ الغَريقِ الغَريبِ المُضطَرِّ، الَّذي لا يَجِدُ لِكَشفِ ما هُوَ فيهِ إلّاأنتَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
فَإِنَّهُ لا يَدعو بِهِ أحَدٌ إلّاكَشَفَ اللَّهُ عَنهُ إن شاءَ اللَّهُ.[١]
٦٩٦. كتاب من لا يحضره الفقيه: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا حَزَنَهُ أمرٌ لَبِسَ ثَوبَينِ مِن أغلَظِ ثِيابِهِ وأَخشَنِها، ثُمَّ رَكَعَ في آخِرِ اللَّيلِ رَكعَتَينِ، حَتّى إذا كانَ في آخِرِ سَجدَةٍ مِن سُجودِهِ، سَبَّحَ اللَّهَ مِئَةَ تَسبيحَةٍ، وحَمِدَ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ، وهَلَّلَ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ، وكَبَّرَ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَعتَرِفُ بِذُنوبِهِ كُلِّها، ما عَرَفَ مِنها أقَرَّ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى بِهِ في سُجودِهِ، وما لَم يَذكُر مِنهَا اعتَرَفَ بِهِ جُملَةً، ثُمَّ يَدعُو اللَّهَ عز و جل ويُفضي[٢] بِرُكبَتَيهِ إلَى الأَرضِ.[٣]
٦٩٧. مكارم الأخلاق: رُوِيَ أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليهما السلام كانَ إذا أحزَنَهُ أمرٌ لَبِسَ أنظَفَ ثِيابِهِ، وأَسبَغَ الوُضوءَ، وصَعِدَ أعلى سَطحِهِ، فَصَلّى أربَعَ رَكَعاتٍ يَقرَأُ فِي الاولَى «الحَمدَ» و «إذا زُلزِلَت»، وفِي الثّانِيَةِ «الحَمدَ» و «إذا جاءَ نَصرُ اللَّهِ»، وفِي الثّالِثَةِ «الحَمدَ» و «قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ»، وفِي الرّابِعَةِ «الحَمدَ» و «قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ»، ثُمَّ يَرفَعُ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ، ويَقولُ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَسمائِكَ الَّتي إذا دُعيتَ بِها عَلى أبوابِ السَّماءِ لِلفَتحِ انفَتَحَت، وإذا
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٥٦١ ح ١٥، كشف الغمّة: ج ٢ ص ١٨٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣٧٤ ح ٣١.
[٢].[ يقال:] أفضى بيده إلى الأرض: إذا مسّها بباطن راحته في سجوده( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٥٥« فضا»). فالمراد أنّه عليه السلام يرفع ثيابه عن ركبتيه ويمسّ بهما الأرض.
[٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٥٨ ح ١٥٤٥، الدعوات: ص ١٣٠ ح ٣٢٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣٧٦ ح ٣٣.