كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٧ - ٥/ ٢ مناجاة الشاكين
مِنَ الخَطيئَةِ حِطَّةً فَإِنّي لَكَ مِنَ المُستَغفِرينَ، لَكَ العُتبى حَتّى تَرضى.
إلهي! بِقُدرَتِكَ عَلَيَّ تُب عَلَيَّ، وبِحِلمِكَ عَنِّي اعفُ عَنّي، وبِعِلمِكَ بي ارفُق بي.
إلهي! أنتَ الَّذي فَتَحتَ لِعِبادِكَ باباً إلى عَفوِكَ سَمَّيتَهُ التَّوبَةَ، فَقُلتَ: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً[١] فَما عُذرُ مَن أغفَلَ دُخولَ البابِ بَعدَ فَتحِهِ؟
إلهي! إن كانَ قَبُحَ الذَّنبُ مِن عَبدِكَ، فَليَحسُنِ العَفوُ مِن عِندِكَ.
إلهي! ما أنَا بِأَوَّلِ مَن عَصاكَ فَتُبتَ عَلَيهِ، وتَعَرَّضَ لِمَعروفِكَ فَجُدتَ عَلَيهِ، يا مُجيبَ المُضطَرِّ، يا كاشِفَ الضُّرِّ، يا عَظيمَ البِرِّ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ، يا جَميلَ السَّترِ، استَشفَعتُ بِجودِكَ وكَرَمِكَ إلَيكَ، وتَوَسَّلتُ بِحَنانِكَ وتَرَحُّمِكَ لَدَيكَ، فَاستَجِب دُعائي، ولا تُخَيِّب فيكَ رَجائي، وتَقَبَّل تَوبَتي، وكَفِّر خَطيئَتي، بِمَنِّكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٢]
راجع: ص ٢٣٧ ح ٢٩٣ وص ٣٣١ (دعوات الاستغفار) وص ٣٨٤ (طلب عفو اللَّه).
٥/ ٢ مُناجاةُ الشّاكينَ
٢٧٠. الإمام زين العابدين عليه السلام- فِي المُناجاةِ المَعروفَةِ بِمُناجاةِ الشّاكينَ-:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، إلهي! إلَيكَ أشكو نَفساً بِالسّوءِ أمّارَةً، وإلَى الخَطيئَةِ مُبادِرَةً، وبِمَعاصيكَ مُولَعَةً، وبِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تَسلُكُ بي مَسالِكَ المَهالِكِ، تَجعَلُني عِندَكَ أهوَنَ هالِكٍ، كَثيرَةَ العِلَلِ، طَويلَةَ الأَمَلِ، إن مَسَّهَا الشَّرُّ تَجزَعُ، وإن مَسَّهَا الخَيرُ تَمنَعُ، مَيّالَةً إلَى اللَّعِبِ وَاللَّهوِ، مَملُوَّةً بِالغَفلَةِ وَالسَّهوِ، تُسرِعُ بي إلَى الحَوبَةِ[٣]، وتُسَوِّفُني
[١]. التحريم: ٨.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٤٢ نقلًا عن بعض كتب الأصحاب.
[٣]. الحَوبَةُ: الإثمُ والخَطيئةُ( المصباح المنير: ص ١٥٥« حاب»).