كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٥ - ج - المناجاة المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام
أوجَلَتني خَطايايَ فَليُؤمِنّي عَفوُكَ.
فَما كُلُّ ما نَطَقتُ بِهِ عَن جَهلٍ مِنّي بِسوءِ أثَري، ولا نِسيانٍ لِما سَبَقَ مِن ذَميمِ فِعلي، لكِن لِتَسمَعَ سَماؤُكَ ومَن فيها وأَرضُكَ ومَن عَلَيها ما أظهَرتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ، وَ لَجَأتُ إلَيكَ فيهِ مِنَ التَّوبَةِ.
فَلَعَلَّ بَعضَهُم بِرَحمَتِكَ يَرحَمُني لِسوءِ مَوقِفي، أو تُدرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَيَّ لِسوءِ حالي، فَيَنالَني مِنهُ بِدَعوَةٍ هِيَ أسمَعُ لَدَيكَ مِن دُعائي، أو شَفاعَةٍ أوكَدُ عِندَكَ مِن شَفاعَتي، تَكونُ بِها نَجاتي مِن غَضَبِكَ وفَوزَتي بِرِضاكَ.
اللَّهُمَّ إن يَكُنِ النَّدَمُ تَوبَةً إلَيكَ فَأَنَا أندَمُ النّادِمينَ، وإن يَكُنِ التَّركُ لِمَعصِيَتِكَ إنابَةً فَأَنَا أوَّلُ المُنيبينَ، وإن يَكُنِ الاستِغفارُ حِطَّةً لِلذُّنوبِ فَإِنّي لَكَ مِنَ المُستَغفِرينَ.
اللَّهُمَّ فَكَما أمَرتَ بِالتَّوبَةِ، وضَمِنتَ القَبولَ، وحَثَثتَ عَلَى الدُّعاءِ، ووَعَدتَ الإِجابَةَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاقبَل تَوبَتي، ولا تَرجِعني مَرجِعَ الخَيبَةِ مِن رَحمَتِكَ، إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ عَلَى المُذنِبينَ، وَالرَّحيمُ لِلخاطِئينَ المُنيبينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، كَما هَدَيتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، كَمَا استَنقَذتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، صَلاةً تَشفَعُ لَنا يَومَ القيامَةِ ويَومَ الفاقَةِ إلَيكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وهُوَ عَلَيكَ يَسيرٌ.[١]
٢٦٨. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعائِهِ فِي الاعتِذارِ مِن تَبِعاتِ العِبادِ ومِنَ التَّقصيرِ في حُقوقِهِم وفي فَكاكِ رَقَبَتِهِ مِنَ النّارِ-:
اللَّهُمَّ إنّي أعتَذِرُ إلَيكَ مِن مَظلومٍ ظُلِمَ بِحَضرَتي فَلَم أنصُرهُ، ومِن مَعرُوفٍ اسدِيَ إلَيَّ فَلَم أشكُرهُ، ومِن مُسيءٍ اعتَذَرَ إلَيَّ فَلَم أعذِرهُ، ومِن ذِي فاقَةٍ سَأَلَني فَلَم اوثِرهُ، ومِن حَقِّ ذِي حَقٍّ لَزِمَني لِمُؤمِنٍ فَلَم اوَفِّرهُ، ومِن عَيبِ مُؤمِنٍ ظَهَرَ لي فَلَم أستُرهُ، ومِن كُلِّ إثمٍ عَرَضَ
[١]. الصحيفة السجّاديّة: ص ١٢٣ الدعاء ٣١.