كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨ - ٥/ ١٤ مناجاة المفتقرين
٥/ ١٤ مُناجاةُ المُفتَقِرينَ
٣٣٦. الإمام زين العابدين عليه السلام- فِي المُناجاةِ المَعروفَةِ بِمُناجاةِ المُفتَقِرينَ-:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، إلهي! كَسري لا يَجبُرُهُ إلّالُطفُكَ وحَنانُكَ، وفَقري لا يُغنيهِ إلّا عَطفُكَ وإحسانُكَ، ورَوعَتي لا يُسَكِّنُها إلّاأمانُكَ، وذِلَّتي لا يُعِزُّها إلّاسُلطانُكَ، وامنِيَّتي لا يُبَلِّغُنيها إلّافَضلُكَ، وخَلَّتي لا يَسُدُّها إلّاطَولُكَ، وحاجَتي لا يَقضيها غَيرُكَ، وكُرَبي لا يُفَرِّجُها سِوى رَحمَتِكَ، وضُرّي لا يَكشِفُهُ غَيرُ رَأفَتِكَ، وغُلَّتي لا يُبرِدُها إلّا وَصلُكَ، ولَوعَتي لا يُطفِئُها إلّالِقاؤُكَ، وشَوقي إلَيكَ لا يَبُلُّهُ إلَّاالنَّظَرُ إلى وَجهِكَ، وقَراري لا يَقِرُّ دونَ دُنُوّي مِنكَ، ولَهفَتي لا يَرُدُّها إلّارَوحُكَ، وسُقمي لا يَشفيهِ إلّاطِبُّكَ، وغَمّي لا يُزيلُهُ إلّاقُربُكَ، وجُرحي لا يُبرِئُهُ إلّاصَفحُكَ، ورَينُ[١] قَلبي لا يَجلوهُ إلّاعَفوُكَ، ووَسواسُ صَدري لا يُزيحُهُ إلّاأمرُكَ.
فَيا مُنتَهى أمَلِ الآمِلينَ، ويا غايَةَ سُؤلِ السّائِلينَ، ويا أقصى طَلِبَةِ الطّالِبينَ، ويا أعلى رَغبَةِ الرّاغِبينَ، ويا وَلِيَّ الصّالِحينَ، ويا أمانَ الخائِفينَ، ويا مُجيبَ المُضطَرّينَ، ويا ذُخرَ المُعدِمينَ، ويا كَنزَ البائِسينَ، ويا غِياثَ المُستَغيثينَ، ويا قاضِيَ حَوائِجِ الفُقَراءِ وَالمَساكينِ، ويا أكرَمَ الأَكرَمينَ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ، لَكَ تَخَضُّعي وسُؤالي، وإلَيكَ تَضَرُّعي وَابتِهالي، أسأَ لُكَ أن تُنيلَني مِن رَوحِ رِضوانِكَ، وتُديمَ عَلَيَّ نِعَمَ امتِنانِكَ، وها أنَا بِبابِ كَرَمِكَ واقِفٌ، ولِنَفَحاتِ بِرِّكَ مُتَعَرِّضٌ، وبِحَبلِكَ الشَّديدِ مُعتَصِمٌ، وبِعُروَتِكَ الوُثقى مُتَمَسِّكٌ.
إلهِي! ارحَم عَبدَكَ الذَّليلَ ذَا اللِّسانِ الكَليلِ، وَالعَمَلِ القَليلِ، وَامنُن عَلَيهِ بِطَولِكَ الجَزيلِ، وَاكنُفهُ تَحتَ ظِلِّكَ الظَّليلِ، يا كَريمُ يا جَميلُ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٢]
[١]. الرينُ: الحجابُ الكثيفُ( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٦١« رين»).
[٢]. بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٤٩ نقلًا عن بعض كتب الأصحاب.