كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠ - ٥/ ١٦ مناجاة المتوسلين
ذَريعَةٌ إلَيكَ إلّاعَواطِفُ رَحمَتِكَ، وشَفاعَةُ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ، ومُنقِذِ الامَّةِ مِنَ الغُمَّةِ، فَاجعَلهُما لي سَبَباً إلى نَيلِ غُفرانِكَ، وصَيِّرهُما لي وُصلَةً إلَى الفَوزِ بِرِضوانِكَ، وقَد حَلَّ رَجائي بِحَرَمِ كَرَمِكَ، وحَطَّ طَمَعي بِفِناءِ جودِكَ، فَحَقِّق فيكَ أمَلي، وَاختِم بِالخَيرِ عَمَلي، وَاجعَلني مِن صَفوَتِكَ الَّذينَ أحلَلتَهُم بُحبوحَةَ[١] جَنَّتِكَ، وبَوَّأتَهُم دارَ كَرامَتِكَ، وأَقرَرتَ أعيُنَهُم بِالنَّظَرِ إلَيكَ يَومَ لِقائِكَ، وأَورَثتَهُم مَنازِلَ الصِّدقِ في جِوارِكَ.
يا مَن لا يَفِدُ الوافِدونَ عَلى أكرَمَ مِنهُ، ولا يَجِدُ القاصِدونَ أرحَمَ مِنهُ، يا خَيرَ مَن خَلا بِهِ وَحيدٌ، ويا أعطَفَ مَن أوى إلَيهِ طَريدٌ، إلى سَعَةِ عَفوِكَ مَدَدتُ يَدي، وبِذَيلِ كَرَمِكَ أعلَقتُ كَفّي، فَلا تُولِنِي الحِرمانَ، ولا تَبتَلِني بِالخَيبَةِ وَالخُسرانِ، يا سَميعَ الدُّعاءِ.[٢]
٣٣٩. بحارالأنوار: ولَهُ [الإِمامِ زَينِ العابِدينَ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ دُعاءُ الشُّكرِ:
يا مَن فَضُلَ إنعامُهُ إنعامَ المُنعِمينَ، وعَجَزَ عَن شُكرِهِ شُكرُ الشّاكِرينَ، وقَد جَرَّبتُ غَيرَكَ مِنَ المَأمولينَ بِغَيري مِنَ السّائِلينَ، فَإِذا كُلُّ قاصِدٍ لِغَيرِكَ مَردودٌ، وكُلُّ طَريقٍ سِواكَ مَسدودٌ، إذ كُلُّ خَيرٍ عِندَكَ مَوجودٌ، وكُلُّ خَيرٍ عِندَ سِواكَ مَفقودٌ، يا مَن إلَيهِ بِهِ تَوَسَّلتُ، وإلَيهِ بِهِ تَسَبَّبتُ وتَوَصَّلتُ، وعَلَيهِ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ عَوَّلتُ وتَوَكَّلتُ، ما كُنتُ عَبداً لِغَيرِكَ فَيَكونَ غَيرُكَ لي مَولىً، ولا كُنتُ مَرزوقاً مِن سِواكَ فَأَستَديمَهُ عادَةَ الحُسنى، وما قَصَدتُ باباً إلّابابَكَ، فَلا تَطرُدني مِن بابِكَ الأَدنى، يا قَديراً لا يَؤودُهُ المَطالِبُ، ويا مَولىً يَبغيهِ كُلُّ راغِبٍ، حاجاتي مَصروفَةٌ إلَيكَ، وآمالي مَوقوفَةٌ لَدَيكَ، كُلَّما وَفَّقتَني لَهُ مِن خَيرٍ أحمِلُهُ واطيقُهُ، فَأَنتَ دَليلي عَلَيهِ وطَريقُهُ.
يا مَن جَعَلَ الصَّبرَ عَوناً عَلى بَلائِهِ، وجَعَلَ الشُّكرَ مادَّةً لِنَعمائِهِ، قَد جَلَّت نِعمَتُكَ عَن شُكري، فَتَفَضَّل عَلى إقراري بِعَجزي، بِعَفوٍ أنتَ أقدَرُ عَلَيهِ، وأَوسَعُ لَهُ مِنّي، وإن لَم يَكُن لِذَنبي عِندَكَ عُذرٌ تَقبَلُهُ فَاجعَلهُ ذَنباً تَغفِرُهُ.
[١]. بَحبوحَةُ الجنَّةِ: وسطها( النهاية: ج ١ ص ٩٨« بحبح»).
[٢]. بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٤٩ عن بعض كتب الأصحاب.