كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٧ - ب - المناجاة المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام
اللَّهُمَّ ارزُقنِي الرَّغبَةَ فِي الآخِرَةِ حَتّى أعرِفَ صِدقَ ذلِكَ في قَلبي بِالزَّهادَةِ مِنّي في دُنيايَ، اللَّهُمَّ ارزُقني بَصَراً في أمرِ الآخِرَةِ حَتّى أطلُبَ الحَسَناتِ شَوقاً، وأَفِرَّ[١] مِنَ السَّيِّئاتِ خَوفاً يا رَبِّ.[٢]
ب- المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام
٢٩٣. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعائِهِ فِي الاشتِياقِ إلى طَلَبِ المَغفِرَةِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ-:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وصَيِّرنا إلى مَحبوبِكَ مِنَ التَّوبَةِ، وأَزِلنا عَن مَكروهِكَ مِنَ الإِصرارِ.
اللَّهُمَّ ومَتى وَقَفنا بَينَ نَقصَينِ في دينٍ أو دُنيا، فَأَوقِعِ النَّقصَ بِأَسرَعِهِما فَناءً، وَاجعَلِ التَّوبَةَ في أطوَلِهِما بَقاءً.
وإذا هَمَمنا[٣] بِهَمَّينِ يُرضيكَ أحَدُهُما عَنّا، ويُسخِطُكَ الآخَرُ عَلَينا، فَمِل بِنا إلى ما يُرضيكَ عَنّا، وأَوهِن[٤] قُوَّتَنا عَمّا يُسخِطُكَ عَلَينا، ولا تُخَلِّ في ذلِكَ بَينَ نُفوسِنا وَاختِيارِها، فَإِنَّها مخُتارَةٌ لِلباطِلِ إلّاما وَفَّقتَ، أمّارَةٌ بِالسّوءِ إلّاما رَحِمتَ.
اللَّهُمَّ وإنَّكَ مِنَ الضُّعفِ خَلَقتَنا، وعَلَى الوَهنِ بَنَيتَنا، ومِن ماءٍ مَهينٍ[٥] ابتَدَأتَنا، فَلا حَولَ لَنا إلّابِقُوَّتِكَ، و لا قُوَّةَ لَنا إلّابِعَونِكَ، فَأَيِّدنا بِتَوفيقِكَ، وسَدِّدنا بِتَسديدِكَ، وأَعمِ أبصارَ قُلوبِنا عَمّا خالَفَ مَحَبَّتَكَ، ولا تَجعَل لِشَيءٍ مِن جَوارِحِنا نُفوذاً في مَعصِيَتِكَ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَل هَمَساتِ قُلوبِنا، وحَرَكاتِ أعضائِنا، ولَمَحاتِ أعيُنِنا، ولَهَجاتِ ألسِنَتِنا، في موجِباتِ ثَوابِكَ، حَتّى لا تَفوتَنا حَسَنَةٌ نَستَحِقُّ بِها
[١]. في المصدر:« وافراً» وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه.
[٢]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٧٥ عن راشد بن أبي روح الأنصاري.
[٣]. هَمَّ بالأمر يَهُمُّ: إذا عزم عليه( النهاية: ج ٥ ص ٢٧٤« همم»).
[٤]. وَهَنَ: ضَعُفَ( المصباح المنير: ص ٦٧٤« وهن»).
[٥]. مهين: أي ضعيف حقير( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٣١« مهن»).