كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩ - ١/ ١ دعوات آدم(ع)
أخرَجتُكَ مِنها.[١]
٩. عنه عليه السلام: لَمّا هُبِطَ بِآدَمَ إلَى الأَرضِ احتاجَ إلَى الطَّعامِ وَالشَّرابِ، فَشَكا ذلِكَ إلى جَبرَئيلَ عليه السلام، فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ: يا آدَمُ كُن حَرّاثاً، قالَ: فَعَلِّمني دُعاءً قالَ: قُل:
اللَّهُمَّ اكفِني مَؤونَةَ الدُّنيا وكُلَّ هَولٍ دونَ الجَنَّةِ، وأَلبِسنِي العافِيَةَ حَتّى تُهَنِّئَنِي المَعيشَةَ.[٢]
١٠. عنه عليه السلام- في بَيانِ هُبوطِ آدَمَ عليه السلام وتَوبَتِهِ- لَمّا أرادَ اللَّهُ عز و جل أن يَتوبَ عَلَيهِما، جاءَهُما جَبرَئيلُ فَقالَ لَهُما: إنَّكُما إنَّما ظَلَمتُما أنفُسَكُما... فَسَلا رَبَّكُما بِحَقِّ الأَسماءِ الَّتي رَأَيتُموها عَلى ساقِ العَرشِ حَتّى يَتوبَ عَلَيكُما.
فَقالا: «اللَّهُمَّ إنّا نَسأَ لُكَ بِحَقِّ الأَكرَمينَ عَلَيكَ: مُحَمَّدٍ و عَلِيٍّ و فاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَالأَئِمَّةِ عليهم السلام إلّاتُبتَ عَلَينا ورَحِمتَنا»، فَتابَ اللَّهُ عَلَيهِما إنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ.[٣]
١١. الإمام العسكري عليه السلام- فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ-: فَلَمّا زَلَّت مِن آدَمَ الخَطيئَةُ وَاعتَذَرَ إلى رَبِّهِ عز و جل، قالَ: يا رَبِّ، تُب عَلَيَّ، وَاقبَل مَعذِرَتي، وأَعِدني إلى مَرتَبَتي، وَارفَع لَدَيكَ دَرَجَتي، فَلَقَد تَبَيَّنَ نَقصُ الخَطيئَةِ وذُلُّها في أعضائي وسائِرِ بَدَني.
قالَ اللَّهُ تَعالى: يا آدَمُ! أما تَذكُرُ أمري إيّاكَ أن تَدعُوَني بِمُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ عِندَ شَدائِدِكَ ودَواهيكَ وفِي النَّوازِلِ الَّتي تَبهَظُكَ[٤]؟ قالَ آدَمُ: يا رَبِّ بَلى.
قالَ اللَّهُ عز و جل لَهُ: فَتَوَسَّل بِمُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم خُصوصاً، فَادعُني اجِبكَ إلى مُلتَمَسِكَ، وأَزدِكَ فَوقَ مُرادِكَ...
[١]. معاني الأخبار: ص ٢٦٩ ح ١، قصص الأنبياء للراوندي: ص ٤٨ ح ١٦ نحوه وكلاهما عن عبد الرحمن بن سيابة، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٧٥ ح ٢١.
[٢]. الكافي: ج ٥ ص ٢٦٠ ح ٤ عن مسمع، بحار الأنوار: ج ١١ ص ٢١٧ ح ٣١.
[٣]. معاني الأخبار: ص ١٠٩ ح ١ عن المفضّل بن عمر، بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٣٢٢ ح ٢.
[٤]. بهظه الحمل: أثقله وعجز عنه. وهذا أمر باهظ: أي شاقّ( مجمع البحرين: ج ١ ص ١٩٧« بهظ»).