كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٣ - ٩/ ٤ الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين(ع)
عَلَيَّ رِزقَكَ، أو قَطَعتَ عَنّي سَبَبَكَ، لَم أجِدِ السَّبيلَ إلى شَيءٍ مِن أمَلي غَيرَكَ، ولَم أقدِر عَلى ما عِندَكَ بِمَعونَةِ سِواكَ، فَإِنّي عَبدُكَ وفي قَبضَتِكَ، ناصِيَتي بِيَدِكَ، لا أمرَ لي مَعَ أمرِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكمُكَ، عَدلٌ فِيَّ قَضاؤُكَ، ولا قُوَّةَ لي عَلَى الخُروجِ مِن سُلطانِكَ، ولا أستَطيعُ مُجاوَزَةَ قُدرَتِكَ، ولا أستَميلُ هَواكَ، ولا أبلُغُ رِضاكَ، ولا أنالُ ما عِندَكَ إلّا بِطاعَتِكَ وبِفَضلِ رَحمَتِكَ.
إلهي أصبَحتُ وأَمسَيتُ عَبداً داخِراً[١] لَكَ، لا أملِكُ لِنَفسي نَفعاً ولا ضَرّاً إلّابِكَ، أشهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفسي، وأَعتَرِفُ بِضَعفِ قُوَّتي، وقِلَّةِ حيلَتي، فَأَنجِز لي ما وَعَدتَني، وتَمِّم لي ما آتَيتَني، فَإِنّي عَبدُكَ المِسكينُ المُستَكينُ الضَّعيفُ الضَّريرُ، الحَقيرُ، المَهينُ الفَقيرُ، الخائِفُ المُستَجيرُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ولا تَجعَلني ناسِياً لِذِكرِكَ فيما أولَيتَني، ولا غافِلًا لِإِحسانِكَ فيما أبلَيتَني، ولا آيِساً مِن إجابَتِكَ لي وإن أبطَأَت عَنّي، في سَرّاءَ كُنتُ أو ضَرّاءَ أو شِدَّةٍ أو رَخاءٍ، أو عافِيَةٍ أو بَلاءٍ، أو بُؤسٍ أو نَعماءَ، أو جِدَةٍ[٢] أو لَأواءَ، أو فَقرٍ أو غِنىً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَل ثَنائي عَلَيكَ، ومَدحي إيّاكَ، وحَمدي لَكَ في كُلِّ حالاتي، حَتّى لا أفرَحَ بِما آتَيتَني مِنَ الدُّنيا، ولا أحزَنَ عَلى ما مَنَعتَني فيها، وأَشعِر قَلبي تَقواكَ، وَاستَعمِل بَدَني فيما تَقبَلُهُ مِنّي، وَاشغَل بِطاعَتِكَ نَفسي عَن كُلِّ ما يَرِدُ عَلَيَّ، حَتّى لا احِبَّ شَيئاً مِن سُخطِكَ، ولا أسخَطَ شَيئاً مِن رِضاكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وفَرِّغ قَلبي لِمَحَبَّتِكَ، وَاشغَلهُ بِذِكرِكَ، وَانعَشهُ بِخَوفِكَ وبِالوَجَلِ مِنكَ، وقَوِّهِ بِالرَّغبَةِ إلَيكَ، وأَمِلهُ إلى طاعَتِكَ، وأَجرِ بِهِ في أحَبِّ السُّبُلِ إلَيكَ،
[١]. الداخر: الذليل المُهان( النهاية: ج ٢ ص ١٠٧« دخر»).
[٢]. الجدة: الغِنى وكثرة المال والاستطاعة( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٩٠٩« وجد»).