كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٣ - ١٠/ ٥ الدعوات المأثورة عن الإمام الصادق(ع)
صاحِبَةً ولا وَلَداً، يا مَن لا تُغَلِّطُهُ المَسائِلُ، يا مَن لا يَشغَلُهُ شَيءٌ عَن شَيءٍ، ولا سَمعٌ عَن سَمعٍ، ولا بَصَرٌ عَن بَصَرٍ، ولا يُبرِمُهُ[١] إلحاحُ المُلِحّينَ، أسأَ لُكَ أن تُفَرِّجَ عَنّي في ساعَتي هذِهِ مِن حَيثُ أحتَسِبُ ومِن حَيثُ لا أحتَسِبُ، إنَّكَ تُحيِي العِظامَ وهِيَ رَميمٌ، وإنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
يا مَن قَلَّ شُكري لَهُ فَلَم يَحرِمني، وعَظُمَت خَطيئَتي فَلَم يَفضَحني، ورَآني عَلَى المَعاصي فَلَم يَجبَهني[٢]، وخَلَقَني لِلَّذي خَلَقَني لَهُ فَصَنَعتُ غَيرَ الَّذي خَلَقَني لَهُ[٣]، فَنِعمَ المَولى أنتَ يا سَيِّدي، وبِئسَ العَبدُ أنَا وَجَدتَني، ونِعمَ الطّالِبُ أنتَ رَبّي، وبِئسَ المَطلوبُ أنَا ألفَيتَني، عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ وَابنُ أمَتِكَ بَينَ يَدَيكَ ما شِئتَ صَنَعتَ بي.
اللَّهُمَّ هَدَأَتِ الأَصواتُ، وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ، وخَلا كُلُّ حَبيبٍ بِحَبيبِهِ، وخَلَوتُ بِكَ، أنتَ المَحبوبُ إلَيَّ، فَاجعَل خَلوَتي مِنكَ اللَّيلَةَ العِتقَ مِنَ النّارِ.
يا مَن لَيسَت لِعالِمٍ فَوقَهُ صِفَةٌ[٤]، يا مَن لَيسَ لِمَخلوقٍ دونَهُ مَنَعَةٌ[٥]، يا أوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ويا آخِرُ بَعدَ كُلِّ شَيءٍ، يا مَن لَيسَ لَهُ عُنصُرٌ، ويا مَن لَيسَ لِآخِرِهِ فَناءٌ، ويا أكمَلَ مَنعوتٍ، ويا أسمَحَ المُعطينَ، ويا مَن يَفقَهُ بِكُلِّ لُغَةٍ يُدعى بِها، ويا مَن عَفوُهُ قَديمٌ، وبَطشُهُ شَديدٌ، ومُلكُهُ مُستَقيمٌ، أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي شافَهتَ بِهِ موسى، يا اللَّهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ، يا لا إلهَ إلّاأنتَ، اللَّهُمَّ أنتَ الصَّمَدُ، أسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ
[١]. برمه: إذا سئمه ومَلَّه( النهاية: ج ١ ص ١٢١« برم»).
[٢]. يجبهي: يردّني، جبه الرجل: ردّه عن حاجته واستقبله بما يكره( لسان العرب: ج ١٣ ص ٤٨٣« جبه»).
[٣]. زيد هنا في بعض النسخ في الهامش:« وضَيَّعتُ الذي خَلَقَني له»( هامش المصدر).
[٤]. لعلّ المراد ليس لعالم صفة في العلم يكون فوقه أي ليس أحد أعلم منه أو لا يمكن للعلماء أن يبالغوا في وصفهحتى يكون أكثر ممّا هو عليه بل كلّما بالغوا فيه فهم مقصرون والأخير أظهر( هامش المصدر نقلًا عن مرآة العقول: ج ١٢ ص ٤٧٢).
[٥]. أي ليس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن يصل إليهم مكروه أو ليس لمخلوق بدون لطفه وحفظه منعة. وفى النهاية:« يقال: قوم ليست لهم منعة أي قوة تمنع من يريدهم بسوء، وقد يفتح النون»( هامش المصدر نقلًا عن مرآة العقول: ج ١٢ ص ٤٧٢).