كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٦ - ب - المناجاة المأثورة عن الإمام علي عليه السلام
إلهي! ما قَدرُ ذُنوبٍ اقابِلُ بِها كَرَمَكَ؟ وما قَدرُ عِبادَةٍ اقابِلُ بِها نِعَمَكَ؟ وإنّي لَأَرجو أن تَستَغرِقَ ذُنوبي في كَرَمِكَ، كَمَا استَغرَقَت أعمالي في نِعَمِكَ.[١]
٢٦٢. عنه عليه السلام:
اللَّهُمَّ تَمَّ نورُكَ فَهَدَيتَ فَلَكَ الحَمدُ، وعَظُمَ حِلمُكَ فَعَفَوتَ فَلَكَ الحَمدُ، وبَسَطتَ يَدَكَ فَأَعطَيتَ فَلَكَ الحَمدُ، رَبَّنا، وَجهُكَ أكرَمُ الوُجوهِ، وجاهُكَ خَيرُ الجاهِ، وعَطِيَّتُكَ أفضَلُ العَطِيَّةِ وأَهنَؤُها، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشكُرُ، وتُعصى رَبَّنا فَتَغفِرُ، تُجيبُ المُضطَرَّ وتَكشِفُ الضُّرَّ، وتَشفِي السَّقيمَ وتُنجي مِنَ الكَربِ، وتَقبَلُ التَّوبَةَ وتَغفِرُ الذَّنبَ لِمَن شِئتَ، لا يَجزي آلاءَكَ أحَدٌ، ولا يُحصي نَعماءَكَ قَولُ قائِلٍ.[٢]
٢٦٣. عنه عليه السلام- في مُناجاةِ اللَّهِ عز و جل-:
إلهي! صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ، وَارحَمني إذَا انقَطَعَ مِنَ الدُّنيا أثَري، وَامتَحى مِنَ المَخلوقينَ ذِكري، وصِرتُ فِي المَنسِيّينَ، كَمَن قَد نُسِيَ.
إلهي! كَبِرَت سِنّي، ورَقَّ جِلدي، ودَقَّ عَظمي، ونالَ الدَّهرُ مِنّي، وَاقتَرَبَ أجَلي، ونَفِدَت أيّامي، وذَهَبَت شَهَواتي، وبَقِيَت تَبِعاتي.
إلهِي! ارحَمني إذا تَغَيَّرَت صورَتي، وَامتَحَت مَحاسِني، وبَلِيَ جِسمي وتَقَطَّعَت أوصالي، وتَفَرَّقَت أعضائي.
إلهي! أفحَمَتني[٣] ذُنوبي، وقَطَعَت مَقالَتي، فَلا حُجَّةَ لي ولا عُذرَ، فَأَنَا المُقِرُّ بِجُرمي، المُعتَرِفُ بِإِساءَتي، الأَسيرُ بِذَنبي، المُرتَهَنُ بِعَمَلي، المُتَهَوِّرُ في بُحورِ خَطيئَتي، المُتَحَيِّرُ
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٨٤ ح ٢٥٣.
[٢]. المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٣٧ ح ٦، الدعاء للطبراني: ص ٢٣٣ ح ٧٣٤ كلاهما عن عاصم بن ضمرة، مسند أبي يعلى: ج ١ ص ٢٣٦ ح ٤٣٦ عن الفرات بن سلمان وكلاهما نحوه، كنز العمّال: ج ٢ ص ٦٤٠ ح ٤٩٦٣؛ دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٦٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٣٥ ح ٤١.
[٣]. أفحَمتُ الخَصمَ: إذا أسكَتَّهُ( المصباح المنير: ص ٤٦١« فحم»).