كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥ - ١/ ٨ دعوات يوسف(ع)
٣٥. الأمالي للطوسي عن أبي بصير: سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن دُعاءِ يوسُفَ عليه السلام ما كانَ؟
فَقالَ: إنَّ دُعاءَ يوسُفَ عليه السلام كانَ كَثيراً، لكِن لَمَّا اشتَدَّ عَلَيهِ الحَبسُ خَرَّ للَّهِ ساجِداً وقالَ:
اللَّهُمَّ إن كانَتِ الذُّنوبُ قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ فَلَن تَرفَعَ لي إلَيكَ صَوتاً، فَأَنَا أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِوَجهِ الشَّيخِ يَعقوبَ.
قالَ: ثُمَّ بَكى أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام وقالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلى يَعقوبَ وعَلى يوسُفَ، وأَ نَا أقولُ:
اللَّهُمَّ بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ صلى الله عليه و آله.[١]
٣٦. الأمالي للصدوق عن أبي بصير: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ الصّادِقِ عليه السلام: ما كانَ دُعاءُ يوسُفَ عليه السلام فِي الجُبِّ، فَإِنّا قَدِ اختَلَفنا فيهِ؟ فَقالَ: إنَّ يوسُفَ عليه السلام لَمّا صارَ فِي الجُبِّ وأَيِسَ مِنَ الحَياةِ، قالَ: «اللَّهُمَّ إن كانَتِ الخَطايا وَالذُّنوبُ قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ، فَلَن تَرفَعَ لي إلَيكَ صَوتاً ولَن تَستَجيبَ لي دَعوَةً، فَإِنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ الشَّيخِ يَعقوبَ، فَارحَم ضَعفَهُ وَاجمَع بَيني وبَينَهُ، فَقَد عَلِمتَ رِقَّتَهُ عَلَيَّ وشَوقي إلَيهِ».
ثُمَّ بَكى أبو عَبدِ اللَّهِ الصّادِقُ عليه السلام ثُمَّ قالَ: وأَ نَا أقولُ:
اللَّهُمَّ إن كانَتِ الخَطايا وَالذُّنوبُ قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ فَلَن تَرفَعَ لي إلَيكَ صَوتاً، فَإِنّي أسأَ لُكَ بِكَ فَلَيسَ كَمِثلِكَ شَيءٌ، وأَتَوَجَّهُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ، يا اللَّهُ، يا اللَّهُ، يا اللَّهُ، يا اللَّهُ، يا اللَّهُ.
ثُمَّ قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: قولوا هذا وأَكثِروا مِنهُ، فَإِنّي كَثيراً ما أقولُهُ عِندَ الكُرَبِ العِظامِ.[٢]
٣٧. فلاح السائل عن ابن خارجة: شَكَوتُ إلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام تَغَيُّرَ حالي، فَقالَ لي: فَأَينَ أنتَ عَن دُعاءِ يوسُفَ؟ فَقُلتُ: وما دُعاءُ يوسُفَ؟ فَقالَ: كانَ يَقولُ:
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٤١٤ ح ٩٣٠، فلاح السائل: ص ٣٤٢ ح ٢٢٨، بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٢٦٨ ح ٣٩.
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٤٨٨ ح ٦٦٢، روضة الواعظين: ص ٣٥٩، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ١٨٤ ح ٢.