كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨ - ج - الجوامع المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.[١]
٢٥٣. الإقبال عن يونس بن ظبيان: كُنتُ عِندَ مَولايَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام إذ دَخَلَ عَلَينَا المُعَلَّى بنُ خُنَيسٍ في رَجَبٍ، فَتَذاكَرُوا الدُّعاءَ فيهِ، فَقالَ المُعَلّى: يا سَيِّدي عَلِّمني دُعاءً يَجمَعُ كُلَّ ما أودَعَتهُ الشّيعَةُ في كُتُبِها، فَقالَ: قُل يا مُعَلّى:
«اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ صَبرَ الشّاكِرينَ لَكَ، وعَمَلَ الخائِفينَ مِنكَ، ويَقينَ العابِدينَ لَكَ، اللَّهُمَّ أنتَ العَلِيُّ العَظيمُ، وأَ نَا عَبدُكَ البائِسُ الفَقيرُ، وأَنتَ الغَنِيُّ الحَميدُ، وأَ نَا العَبدُ الذَّليلُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَامنُن بِغِناكَ عَلى فَقري، وبِحِلمِكَ عَلى جَهلي، وبِقُوَّتِكَ عَلى ضَعفي، يا قَوِيُّ يا عَزيزُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، الأَوصِياءِ المَرضِيّينَ، وَاكفِني ما أهَمَّني مِن أمرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ».
ثُمَّ قالَ: يا مُعَلّى، وَاللَّهِ، لَقَد جَمَعَ لَكَ هذَا الدُّعاءُ ما كانَ مِن لَدُن إبراهيمَ الخَليلِ إلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله.[٢]
٢٥٤. الكافي عن عليّ بن زياد: كَتَبَ عَلِيُّ بنُ بَصيرٍ يَسأَ لُهُ[٣] أن يَكتُبَ لَهُ في أسفَلِ كِتابِهِ دُعاءً يُعَلِّمُهُ إيّاهُ يَدعو بِهِ فَيُعصَمُ بِهِ مِنَ الذُّنوبِ جامِعاً لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ.
فَكَتَبَ عليه السلام بِخَطِّهِ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، يا مَن أظهَرَ الجَميلَ، وسَتَرَ القَبيحَ، ولَم يَهتِكِ السِّترَ عَنّي، يا كَريمَ العَفوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا واسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ، يا
[١]. تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٧١ ح ٢٢٩، مصباح المتهجّد: ص ٥٤٢ ح ٦٢٩، الإقبال: ج ١ ص ٨١، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٣٥٩ ح ١.
[٢]. الإقبال: ج ٣ ص ٢١٠، مصباح المتهجّد: ص ٨٠٢ ح ٨٦٤، المصباح للكفعمي: ص ٦٩٩ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٨٩ ح ١.
[٣]. الحديث مضمر.