كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٧ - الف - أدعية النبي صلى الله عليه و آله في الاستسقاء
بِهِ المَريضِ.
اللَّهُمَّ اسقِنا سُقيا تُسيلُ مِنهُ الرِّحابَ[١]، وتَملَأُ بِهِ الجِبابَ[٢]، وتُفَجِّرُ بِهِ الأَنهارَ، وتُنبِتُ بِهِ الأَشجارَ، وتُرخِصُ بِهِ الأَسعارَ في جَميعِ الأَمصارِ، وتُنعِشُ بِهِ البَهائِمَ وَالخَلقَ، وتُنبِتُ بِهِ الزَّرعَ، وتُدِرُّ بِهِ الضَّرعَ، وتَزيدُنا بِهِ قُوَّةً إلى قُوَّتِنا، اللَّهُمَّ لا تَجعَل ظِلَّهُ سَموماً، ولا تَجعَل بَردَهُ عَلَينا حُسوماً[٣]، ولا تَجعَل صَعقَهُ عَلَينا رُجوماً، ولا تَجعَل ماءَهُ بَينَنا اجاجاً، اللَّهُمَّ ارزُقنا مِن بَرَكاتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ.[٤]
٥٨٨. المعجم الأوسط عن أنس: مَحَلَ النّاسُ عَلى عَهدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَأَتاهُ المُسلِمونَ فَقالوا:
يا رَسولَ اللَّهِ، قَحَطَ المَطَرُ، ويَبِسَ الشَّجَرُ، وهَلَكَتِ المَواشي، وأَسنَتَ[٥] النّاسُ، فَاستَسقِ لَنا رَبَّكَ. فَقالَ: إذا كانَ يَومُ كَذا وكَذا فَاخرُجوا وأَخرِجوا مَعَكُم بِصَدَقاتٍ، فَلَمّا كانَ ذلِكَ اليَومُ، خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَالنّاسُ، يَمشي ويَمشونَ، عَلَيهِمُ السَّكينَةُ وَالوَقارُ، حَتّى أتَوُا المُصَلّى.
فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَصَلّى بِهِم رَكعَتَينِ يَجهَرُ فيهِما بِالقِراءَةِ وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقرَأُ فِي العيدَينِ وَالاستِسقاءِ، فِي الرَّكعَةِ الاولى بِفاتِحَةِ الكِتابِ و «سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الأَعلى»، وفِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ و «هَل أتاكَ حَديثُ الغاشِيَةِ»، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ استَقبَلَ القَومَ بِوَجهِهِ، وقَلَبَ رِداءَهُ، ثُمَّ جَثى عَلى رُكبَتَيهِ، ورَفَعَ يَدَيهِ وكَبَّرَ تَكبيرَةً قَبلَ أن يَستَسقِيَ، ثُمَّ قالَ:
[١]. في المصدر:« الرطاب» وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار. وَالرِّحابُ جمع رَحَبَة وهي الساحة والمكانالمتّسع. وفي الجعفريات:« الرضاب».
[٢]. الجِبابُ: جمع الجُبِّ وهو البئر( لسان العرب: ج ١ ص ٢٥٠« جبب»).
[٣]. الحُسومُ: الشؤمُ( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٠٥« حسم»).
[٤]. النوادر للراوندي: ص ١٦٢ ح ٢٤٤، الجعفريّات: ص ٤٩ نحوه وفيه« إنّ عليّاً كان إذا استسقى يدعو بهذا الدعاء» وكلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣١٥ ح ٤.
[٥]. أسنَتَ القومُ: إذا قَحَطوا، والسَّنَةُ: الجدب( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٨٩٥« سنه»).