كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٩ - ب - الصلوات المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
حاجَتي، وتُيَسِّرَ لي مِن أمري فَلا تُعَسِّرَ عَلَيَّ، وتُسَهِّلَ لي مَطلَبَ رِزقي مِن فَضلِكَ الواسِعِ، يا قاضِيَ الحاجاتِ، يا قَديراً عَلى ما لا يَقدِرُ عَلَيهِ غَيرُكَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ وأَكرَمَ الأَكرَمينَ.
قالَ الصّادِقُ عليه السلام: فَقُلها مَرّاتٍ.
فَلَمّا كانَ بَعدَ حَولٍ وكُنّا في دارِ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام، إذ دَخَلَ عَلَينا داوودُ، ثُمَّ أخرَجَ مِن كُمِّهِ كيساً فَقالَ: جُعِلتُ فِداكَ! هذِهِ خَمسُمِئَةِ دينارٍ وَجَبَت عَلَيَّ بِبَرَكَتِكَ، وبِما عَلَّمتَني مِنَ الخَيرِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ.
وزادَ الطّوسِيُ[١]: حَتّى كانَ لي عَلى رَجُلٍ مالٌ وقَد حَبَسَهُ عَلَيَّ وحَلَفَ عَلَيهِ عِندَ بَعضِ الحُكّامِ، فَجاءَني بَعدَ ذلِكَ وما صَلَّيتُ إلّاثَلاثَ مَرّاتٍ، وحَمَلَ إلَيَّ ما كانَ لي عَلَيهِ وسَأَ لَني أن أجعَلَهُ في حِلٍّ مِمّا دَفَعَني، فَفَعَلتُ ذلِكَ.
فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام: احمَد رَبَّكَ، ولا يَشغَلكَ عَن عِبادَةِ رَبِّكَ أحَدٌ، وتَفَقَّد إخوانَكَ.[٢]
٧٥٨. مصباحالمتهجد: صَلاةٌ اخرى لِلحاجَةِ، رُوِيَ عَنِ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ قالَ: صُم[٣] يَومَ الأَربِعاءِ وَالخَميسِ وَالجُمُعَةِ، فَإِذا كانَ يَومُ الجُمُعَةِ اغتَسِل وَالبَس ثَوباً جَديداً، ثُمَّ اصعَد إلى أعلى مَوضِعٍ في دارِكَ أو[٤] أبرِز مُصَلّاكَ في زاوِيَةٍ مِن دارِكَ، وصَلِّ رَكعَتَينِ، تَقرَأُ في الاولى: «الحَمدَ» و «قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ»، وفِي الثّانِيَةِ: «الحَمدَ» و «قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ»، ثُمَّ ارفَع يَدَيكَ إلَى السَّماء، وَليَكُن ذلِكَ قَبلَ الزَّوالِ بِنِصفِ ساعَةٍ، وقُل:
اللَّهُمَّ إنّي ذَخَرتُ[٥] تَوحيدي إيّاكَ، ومَعرِفَتي بِكَ، وإخلاصي لَكَ، وإقراري بِرُبوبِيَّتِكَ،
[١]. هو أبو الحسن عليّ بن أحمد الطوسي، أحد الرجال الذين جاؤوا في سند هذه الرواية في إحدى طُرُقها.
[٢]. جمال الأسبوع: ص ٧٩، مصباح المتهجد: ص ٢٥٨ ح ٣٧٠ و ٣٧١ و ٣٧٢، المصباح للكفعمي: ص ٥٢٥ كلاهما الى قوله:« قال الصادق عليه السلام: فقلها مرّات» ونحوه، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٣١٤ ح ٤٣.
[٣]. في الطبعة المعتمدة:« قم»، والصواب ما أثبتناه كما في الطبعة الاخرى للمصدر ص ٢٩٣ وبحار الأنوار.
[٤]. في المصدر:« و» بدل« أو»، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٥]. في المصدر:« ذكرت» هنا وفي الموضع الآتي، والأصحّ وما أثبتناه كما في بحارالأنوار.