كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٩ - ج - المناجاة المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام
أن أستَكبِرَ، وأَعوذُ بِكَ مِن أن اصِرَّ، وأَستَغفِرُكَ لِما قَصَّرتُ فيهِ، وأَستَعينُ بِكَ عَلى ما عَجَزتُ عَنهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وهَب لي ما يَجِبُ عَلَيَّ لَكَ، وعافِني مِمّا أستَوجِبُهُ مِنكَ، وأَجِرني مِمّا يَخافُهُ أهلُ الإِساءَةِ، فَإِنَّكَ مَلِيءٌ بِالعَفوِ، مَرجُوٌّ لِلمَغفِرَةِ، مَعروفٌ بِالتَّجاوُزِ، لَيسَ لِحاجَتي مَطلَبٌ سِواكَ، ولا لِذَنبي غافِرٌ غَيرُكَ، حاشاكَ، ولا أخافُ عَلى نَفسي إلّاإيّاكَ، إنَّكَ أهلُ التَّقوى وأَهلُ المَغفِرَةِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاقضِ حاجَتي، وأَنجِح طَلِبَتي، وَاغفِر ذَنبي، وآمِن خَوفَ نَفسي، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وذلِكَ عَلَيكَ يَسيرٌ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ.[١]
٢٦٦. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعاءٍ لَهُ إذَا استَقالَ مِن ذُنوبِهِ، أو تَضَرَّعَ في طَلَبِ العَفوِ عَن عُيوبِهِ-:
اللَّهُمَّ يا مَن بِرَحمَتِهِ يَستَغيثُ المُذنِبونَ، ويا مَن إلى ذِكرِ إحسانِهِ يَفزَعُ المُضطَرُّونَ، ويا مَن لِخِيفَتِهِ يَنتَحِبُ الخاطِئونَ، يا انسَ كُلِّ مُستَوحِشٍ غَريبٍ، ويا فَرَجَ كُلِّ مَكروبٍ كَئيبٍ، ويا غَوثَ كُلِّ مَخذولٍ فَريدٍ، ويا عَضُدَ كُلِّ مُحتاجٍ طَريدٍ.
أنتَ الَّذي وَسِعتَ كُلَّ شَيءٍ رَحمَةً وعِلماً، وأَنتَ الَّذي جَعَلتَ لِكُلِّ مَخلوقٍ في نِعَمِكَ سَهماً، وأَنتَ الَّذي عَفوُهُ أعلى مِن عِقابِهِ، وأَنتَ الَّذي تَسعى رَحمَتُهُ أمامَ غَضَبِهِ، وأَنتَ الَّذي عَطاؤُهُ أكثَرُ مِن مَنعِهِ، وأَنتَ الَّذِي اتَّسَعَ الخَلائِقُ كُلُّهُم في وُسعِهِ، وأَنتَ الَّذي لا يَرغَبُ في جَزاءِ مَن أعطاهُ، وأَنتَ الَّذي لا يُفرِطُ في عِقابِ مَن عَصاهُ.
وأَ نَا- يا إلهي- عَبدُكَ الَّذي أمَرتَهُ بِالدُّعاءِ فَقالَ: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، ها أنَا ذا، يا رَبِّ، مَطروحٌ بَينَ يَدَيكَ، أنَا الَّذي أوقَرَتِ[٢] الخَطايا ظَهرَهُ، وأَ نَا الَّذي أفنَتِ الذُّنوبُ عُمُرَهُ،
[١]. الصحيفة السجّاديّة: ص ٥٣ الدعاء ١٢. المصباح للكفعمي: ٥٠٥.
[٢]. أوْقَرَه الدَّيْنُ: أي أثقله( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٨٩« وقر»).