كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٩ - ح - الدعوات المأثورة عن الإمام الكاظم عليه السلام
وكُلُّ شَيءٍ في قَبضَةِ اللَّهِ.
ذَلَّ كُلُّ عَزيزٍ لِبَطشِ اللَّهِ، صَغُرَ كُلُّ عَظيمٍ عِندَ عَظَمَةِ اللَّهِ، خَضَعَ كُلُّ جَبّارٍ عِندَ سُلطانِ اللَّهِ، وَاستَظهَرتُ وَاستَطَلتُ عَلى كُلِّ عَدُوٍّ لي بِتَوَلِّي اللَّهِ، دَرَأتُ في نَحرِ كُلِّ عادٍ عَلَيَّ بِاللَّهِ.
ضَرَبتَ بِإِذنِ اللَّهِ بَيني وبَينَ كُلِّ مُترَفٍ ذي سَورَةٍ[١]، وجَبّارٍ ذي نَخوَةٍ، ومُتَسَلِّطٍ ذي قُدرَةٍ، ووالٍ ذي إمرَةٍ، ومُستَعِدٍّ ذي ابَّهَةٍ، وعَنيدٍ ذي ضَغينَةٍ، وعَدُوٍّ ذي غيلَةٍ، وحاسِدٍ ذي قُوَّةٍ، وماكِرٍ ذي مَكيدَةٍ، وكُلُّ مُعينٍ أو مُعانٍ عَلَيَّ بِمَقالَةٍ مُغوِيَةٍ، أو سِعايَةٍ مُسلِبَةٍ، أو حيلة مُؤذِيَةٍ، أو غائِلَةٍ مُردِيَةٍ، أو كُلِّ طاغٍ ذي كِبرِياءَ، أو مُعجَبٍ ذي خُيَلاءَ، عَلى كُلِّ سَبَبٍ وبِكُلِّ مَذهَبٍ، فَأَخَذتُ لِنَفسي ومالي حِجاباً دونَهُم بِما أنزَلتَ مِن كِتابِكَ، وأَحكَمتَ مِن وَحيِكَ الَّذي لا يُؤتى مِن سورَةٍ بِمِثلِهِ، وهُوَ الحَكَمُ العَدلُ، وَالكِتابُ الَّذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.[٢]
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعل حَمدي لَكَ، وثَنائي عَلَيكَ، فِي العافِيَةِ وَالبَلاءِ، وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، دائِماً لا يَنقَضي ولا يَبيدُ، تَوَكَّلتُ عَلَى الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ.
اللَّهُمَّ بِكَ أعوذُ، وبِكَ أصولُ، وإيّاكَ أعبُدُ، وإيّاكَ أستَعينُ، وعَلَيكَ أتَوَكَّلُ، وأَدرَأُ بِكَ في نَحرِ أعدائي، وأَستَعينُ بِكَ عَلَيهِم، وأَستَكفيكَهُم، فَاكفِنيهِم بِما شِئتَ، وكَيفَ شِئتَ، ومِمّا شِئتَ، بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[٣].
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ[٤] لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَرى[٥]، قالَ اخْسَؤُا فِيها
[١]. سَورَة السلطان: سطوته واعتداؤه( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٨٤« سور»).
[٢]. فصّلت: ٤٢.
[٣]. البقرة: ١٣٧.
[٤]. القصص: ٣٥.
[٥]. طه: ٤٦.