كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٦ - ح - الدعوات المأثورة عن الإمام الكاظم عليه السلام
الرَّشيدُ بِقَتلِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام دَعَا الفَضلَ بنَ الرَّبيعِ، وقالَ لَهُ: قَد وَقَعَت لي إلَيكَ حاجَةٌ، أسأَ لُكَ أن تَقضِيَها ولَكَ مِئَةُ ألفِ دِرهَمٍ.
قالَ: فَخَرَّ الفَضلُ عِندَ ذلِكَ ساجِداً، وقالَ: أمرٌ[١] أم مَسأَلَةٌ؟
قالَ: بَل مَسأَلَةٌ، ثُمَّ قالَ: أمَرتُ بِأَن تَحمِلَ إلى دارِكَ في هذِهِ السّاعَةِ مِئَةَ ألفِ دِرهَمٍ، وأَسأَ لُكَ أن تَصيرَ إلى دارِ موسَى بنِ جَعفَرٍ وتَأتِيَني بِرَأسِهِ.
قالَ الفَضلُ: فَذَهَبتُ إلى ذلِكَ البَيتِ، فَرَأيتُ فيهِ موسَى بنَ جَعفَرٍ وهُوَ قائِمٌ يُصَلّي، فَجَلَستُ حَتّى قَضى صَلاتَهُ وأَقبَلَ إلَيَّ وتَبَسَّمَ، وقالَ: عَرَفتُ لِماذا حَضَرتَ، أمهِلني حَتّى اصَلِّيَ رَكعَتَينِ.
قالَ: فَأَمهَلتُهُ، فَقامَ وتَوَضَّأَ، فَأَسبَغَ الوُضوءَ، وصَلّى رَكعَتَينِ، وأَتَمَّ الصَّلاةَ بِحُسنِ رُكوعِها وسُجودِها، وقَرَأَ خَلفَ صَلاتِهِ بِهذَا الحِرزِ ....
ورُوِيَ عَنهُ عليه السلام أنَّهُ قالَ: مَن قَرَأَهُ كُلَّ يَومٍ بِنِيَّةٍ خالِصَةٍ وطَوِيَّةٍ صادِقَةٍ، صانَهُ اللَّهُ عَن كُلِّ مَحذورٍ وآفَةٍ، وإن كانَت بِهِ مِحنَةٌ خَلَّصَهُ اللَّهُ مِنها، وكَفاهُ شَرَّها، ومَن لَم يُحسِنِ القِراءَةَ فَليُمسِكهُ مَعَ نَفسِهِ مُتَبَرِّكاً بِهِ حَتّى يَنفَعَهُ اللَّهُ بِهِ، ويَكفيهِ المَحذورَ وَالمَخوفَ، إنَّهُ وَلِيُّ ذلِكَ وَالقادِرُ عَلَيهِ. الدُّعاءُ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ، اللَّه أكبَرُ، أعلى وأَجَلُّ مِمّا أخافُ وأَحذَرُ، وأَستَجيرُ بِاللَّهِ- يَقولُها ثَلاثَ مَرّاتٍ- عَزّ جارُ اللَّهِ، وجَلَّ ثَناءُ اللَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ.
اللَّهُمَّ احرُسني بِعَينِكَ الَّتي لا تَنامُ، وَاكنُفني بِرُكنِكَ الَّذي لا يُرامُ، وَاغفِر لي بِقُدرَتِكَ، فَأَنتَ رَجائي، رَبِّ كَم مِن نِعمَةٍ أنعَمتَ بِها عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِندَها شُكري، وكَم مِن بَلِيَّةٍ ابتَلَيتَني بِها قَلَّ لَكَ عِندَها صَبري، فَيا مَن قَلَّ عِندَ نِعَمِهِ شُكري فَلَم يَحرِمني، ويا مَن قَلَ
[١]. في الطبعة المعتمدة:« فقال: أمراً»، وما أثبتناه من طبعة بيروت وبحار الأنوار، وهو الصحيح.