شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠ - ٤/ ٢ جامعترين آيه قرآن
٨٠٥. مسند ابن حنبل عن عبد اللَّه بن عبّاس: بَينَما رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِفِناءِ بَيتِهِ بِمَكَّةَ جالِسُ، إذا مَرَّ بِهِ عُثمانُ بنُ مَظعونٍ، فَكَشَّرَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: ألا تَجلِسُ؟
قالَ: بَلى، قالَ: فَجَلَسَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مُستَقبِلَهُ، فَبَينَما هُوَ يُحَدِّثُهُ إذ شَخَصَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِبَصرِهِ إلَى السَّماءِ، فَنَظَرَ ساعَةً إلَى السَّماءِ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَتّى وَضَعَهُ عَلى يَمينِهِ فِي الأَرضِ، فَتَحَرَّفَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَن جَليسِهِ عُثمانَ إلى حَيثُ وَضَعَ بَصَرَهُ، وأخَذَ يُنغِضُ[١] رَأسَهُ كَأَنَّهُ يَستَفقِهُ ما يُقالُ لَهُ، وَابنُ مَظعونٍ يَنظُرُ، فَلَمّا قَضى حاجَتَهُ وَاستَفقَهَ ما يُقالُ لَهُ، شَخَصَ بَصَرُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلَى السَّماءِ كَما شَخَصَ أوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَتبَعَهُ بَصَرَهُ حَتّى تَوارى فِي السَّماءِ، فَأَقبَلَ إلى عُثمانَ بِجِلسَتِهِ الاولى.
قالَ: يا مُحَمَّدُ! فيمَ كُنتُ اجالِسُكَ وآتيكَ، ما رَأَيتُكَ تَفعَلُ كَفِعلِكَ الغَداةَ! قالَ: وما رَأَيتَني فَعَلتُ؟ قالَ: رَأَيتُكَ تَشخَصُ بِبَصَرِكَ إلَى السَّماءِ ثُمَّ وَضَعتَهُ حَيثُ وَضَعتَهُ عَلى يَمينِكَ فَتَحَرَّفتَ إلَيهِ وتَرَكتَني، فَأَخَذتَ تُنغِضُ رَأسَكَ كَأَنَّكَ تَستَفقِهُ شَيئاً يُقالُ لَكَ، قالَ: وفَطِنتَ لِذاكَ؟ قالَ عُثمانُ: نَعَم، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: أتاني رَسولُ اللَّهِ[٢] آنِفاً وأنتَ جالِسٌ، قالَ: رَسولُ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَما قالَ لَكَ؟ قالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»، قالَ عُثمانُ: فَذلِكَ حينَ استَقَرَّ الإِيمانُ في قَلبي وأحبَبتُ مُحَمَّداً.[٣]
٨٠٦. الدرّ المنثور: قالَ عَبدُ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ: بَلَغَ أكتَمَ[٤] بنَ صَيفِيٍّ مَخرَجُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله،
[١]. يُنغِضُ رأسه: أي يحرِّكه ويميل إليه( النهاية: ج ٥ ص ٨٧« نغض»).
[٢]. المراد برسول اللَّه هنا هو جبرائيل عليه السلام.
[٣]. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٦٨١ ح ٢٩٢٢، الأدب المفرد: ص ٢٦٣ ح ٨٩٣ المعجم الكبير: ج ٩ ص ٣٩ ح ٨٣٢٢، أسباب النزول: ص ٢٨٧ ح ٥٦٤، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ١٧٤ كلّها نحوه؛ قصص الأنبياء: ص ٣٠٧ ح ٣٧٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١١٢ ح ٧٨.
[٤]. كذا في المصدر، وفي أكثر المصادر:« أكثم».