أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٤ - والد النبی هل هو ثانی الذبیحین؟
ومميزاً.[١]
ولعل هذا أحد العوامل التي جعلت المرأة تطلب منه أن يقاربها[٢] بالإضافة إلى ما قيل من انها كانت تريد أن ينتقل إليها نور النبوة، وسيأتي الحديث فيه.
إننا نعتقد في مذهب الإمامية أن آباء الأنبياء وأمهاتهم لم يكونوا مجرد أوعية، وإنما كانوا أوعية مختارة وحلقات منتخبة ( أصلاب شامخة وأرحام مطهرة )،
[١] ) في السيرة الحلبية ١/ ٨٥: كان عبد اللّه كما تقدم أحسن فتى يرى في قريش وأجملهم، وكان نور النبي صلى اللّه عليه وسلم يرى في وجهه كالكوكب الدري: أي المضيء المنسوب إلى الدر، حتى شغفت به نساء قريش، ولقي منهن عناء، ولينظر ما هذا العناء الذي لقيه منهن. قيل إنه لما تزوج آمنة لم تبق امرأة من قريش من بني مخزوم وعبد شمس وعبد مناف إلا مرضت: أي أسفا على عدم تزوجها به..
[٢] ) في طبقات ابن سعد، وتاريخ الطبري وغيرهما ورد: ( واللفظ للطبقات ) ذكر المرأة التي عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب وقد اختلف علينا فيها فمنهم من يقول كانت قتيلة بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي أخت ورقة بن نوفل ومنهم من يقول كانت فاطمة بنت مر الخثعمية قال أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن عروة قال وحدثنا عبيد الله بن محمد بن صفوان عن أبيه وحدثنا إسحاق بن عبيد الله عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم قالوا جميعا هي قتيلة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل وكانت تنظر وتعتاف فمر بها عبد الله بن عبد المطلب فدعته يستبضع منها ولزمت طرف ثوبه فأبى وقال حتى آتيك وخرج سريعا حتى دخل على آمنة بنت وهب فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع عبد الله بن عبد المطلب إلى المرأة فوجدها تنظره فقال هل لك في الذي عرضت علي فقالت لا مررت وفي وجهك نور ساطع ثم رجعت وليس فيه ذلك النور وقال بعضهم قالت مررت وبين عينيك غرة مثل غرة الفرس ورجعت وليس هي في وجهك..
والبعض سماها قتيلة وقيل إنها من خثعم..
وفيما أثبت الشيخ السبحاني في كتابه سيد المرسلين ١/ ١٩٢، وجود النور في وجه عبد الله والد النبي صلى الله عليه وآله، عد التفاصيل الأخرى من المختلقات، وذكر علائم الاختلاق في القصة، كما قال، وانتهى إلى القول: ولكن الأستاذ « النجار » أخطأ في تشكيكه في النور النبويّ الساطع في جبين « عبد اللّه » حيث قال معقبا على كلامه السابق: « ولكنها مسألة النور في وجهه يريدون إثباتها ورسول اللّه غني عن هذا كله » فان ذلك ممّا رواه جميع المؤرخين بلا استثناء، فلا داعى ولا وجه للتشكيك فيه!