أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٤ - خدیجة بنت خویلد سیدة نساء الجنة
محمد ما يمنعك أن تزّوج؟
فقال: ما بيدي ما أتزوج به!
قلت: فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب ؟
قال: فمن هي ؟
قلت: خديجة!
قال: وكيف لي بذلك ؟
قالت: قلت عليّ!
قال:فأنا أفعل فذهبت فأخبرتها فأرسلت إليه أن أئت لساعة كذا وكذا.."[١]
وبقي بعد ذلك الترتيب الرسمي لموضوع الزواج، فجاء بنو هاشم إلى منزل خديجة يتقدمهم رأس الهاشميين أبو طالب بن عبد المطلب، ليخطب خديجة من عمها باعتبار أن والدها ــــــ على ما هو الصحيح ــــــ كان قد قتل في حرب الفِجار، وبعد أن استقر بهم المقام، خطب أبو طالب خطبة يتبين فيها معرفته بمقام ابن أخيه محمد صلى الله عليه وآله، جاء فيها: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل، وضئضىء معد «أى معدنه وأصله» وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته، وسوّاس حرمه، وجعل لنا بيتا محجوجا، وحرما آمنا، وجعلنا الحكام على الناس، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به، فإن كان في المال قلّ، فإن المال ظل زائل، وأمر حائل، ومحمد من قد عرفتم قرابته، وقد خطب خديجة بنت خويلد، وبذل لها من الصداق ما آجله وعاجله من مالي كذا. وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم، وخطب جليل"
[١] ) المصدر السابق ١/ ١٣١