أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٥ - خدیجة بنت خویلد سیدة نساء الجنة
كانت خديجة بنت خويلد في قريش ذات ميزات متعددة:
١/ فقد كانت امرأة باهرة الجمال، ولا ريب أن الجمال هو أحد الميزات التي تُحظي المرأة.. ولا سيما إذا انضم إليه الأخلاق والاستقامة فإنهم يذكرون عنها أنها كانت من أجمل نساء قريش.
٢/ كما أنها كانت ذات ثراء عريض على مستوى قريش وأهل مكة عامة.
وتعد من الاثرياء في قريش وقد ذكر وهو أبو الحسن البكري[١] صاحب كتاب الأنوار رقما عن ثروتها يظهر أنه مبالغ فيه، وقد نقله عنه العلامة المجلسي[٢]في البحار[٣]أنه يقال كان لخديجة أزيد من (٨٠ ألف ) جمل، ومع كون هذا الرقم مبالغا فيه كما نعتقد إلا أنه يكشف عن إذعان المؤرخين بسعة ثروتها وكثرة أموالها.
٣/ كانت خديجة على درجة استثنائية من الالتزام الأخلاقي بحيث عرفت في
[١] ) هناك شخصيتان بهذه الكنية واللقب ، الأول منهما هو محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري المصري: توفي سنة ٩٥٢ هـ وهو شافعي المذهب وصوفي الطريقة ، وله تأليفات كثيرة ، واستبعد المحقق الطهراني أن يكون العلامة المجلسي ناقلا عنه ، وهناك شخص آخر هو أحمد بن الحسن البكري الذي له كتاب الأنوار ومفتاح السرور والأفكار في مولد النبي المختار ، وله كتاب في وفاة فاطمة الزهراء وهذا من الشيعة ، قال: ولهذا وصف بالكذب والمذاهب الردية.. الى آخر ما ذكره في الذريعة ٢/ ٤١١.
[٢] ) المجلسي ؛ محمد باقر: بحار الأنوار ١٦/٢٢.. وكان لخديجة في كل ناحية عبيد ومواشي حتى قيل: إن لها أزيد من ثمانين ألف جمل متفرقة في كل مكان، وكان لها في كل ناحية تجارة، وفي كل بلد مال، مثل مصر والحبشة وغيرها
[٣] ) علق المحشي في البحار على النقل المذكور: بما يلي: ( في المصدر... وكانت خديجة أغنى أهل مكة، وكان لها في كل قبيلة من العرب قريب من الوف من النوق والخيل والغنم، لانها قد زوجت عبيدها بجواريها، وفرقهم مع العرب، وأعطتهم بيوت الشعر، والخيل والابل، وجعلوا يتوالدون ويكثرون، والدواب تلد وتكثر، وكان لها ازيد من أربعين ألف جمل تسافر بالتجارة إلى الشام والعراق والبحرين وعمان والطائف ومصر والحبشة وغيرها من الامصار، ومعها العبيد والغلمان والوكلاء )