أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٠ - أبو طالب مؤمن قریش
زواج أبي طالب بفاطمة بنت أسد:
تزوج أبو طالب فاطمة بنت أسد الهاشمية وكانت من السابقات الى الإيمان برسول الله حيث أنها كانت الرقم الحادي عشر ـــ كما قيل ــــ في ترتيب المسلمين الأوائل ونتج عن هذا الزواج اربعة من الذكور طالب وعقيل وجعفر وعلي عليه السلام واثنتان من الإناث أم هانئ وجمانة.
سيأتي الحديث عن فاطمة بنت أسد بشكل خاص في صفحات قادمة، وفي حياتها محطات مهمة تستحق الحديث فيها.
١-سبقها الى الإيمان برسول الله صلى الله عليه وآله.
٢- رعايتها لرسول الله صلى الله عليه وآله من قبل البعثة بل من عمر ثمان سنوات عندما توفي عبد المطلب جد النبي كان عمره ثمان سنوات، وقد استدعى أبا طالب وأوصاه بحفيده النبي محمد. فكان في بيتها منذ ذلك الوقت.
٣- أنها ستكون حجة في أمر عقائدي وهو تثبيت إيمان أبي طالب كما استدل بذلك الإمام علي بن الحسين[١]عليه السلام.
فإما أن تقول كلاهما كافران وهذا بالإجماع ساقط،لأنها من السابقات للإسلام، أو تقول أبو طالب بقي على كفره وفاطمة كانت مؤمنة والنبي لم يعارض ذلك عليهم وقد ُطبَّق الأحكام على الآخرين دون عمه وزوجته وهذا خدش في عدالة النبي وفِي إيمانه برسالته!!
[١] ) ابن أبي الحديد ؛عبد الحميد: شرح نهج البلاغة ١٤/ ٦٨: حين سئل الإمام علي بن الحسين عليه السلام عن إيمان أبي طالب قال: " وا عجبا إن الله نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات".