أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٩ - والد النبی هل هو ثانی الذبیحین؟
أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ سَهْمُ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وَ كَانَ أَحَبَّ وُلْدِهِ إِلَيْهِ ثُمَّ أَجَالَهَا ثَانِيَةً فَخَرَجَ سَهْمُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَجَالَهَا ثَالِثَةً فَخَرَجَ سَهْمُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَهُ وَ حَبَسَهُ وَ عَزَمَ عَلَى ذَبْحِهِ فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ وَ مَنَعَتْهُ مِنْ ذَلِكَ وَ اجْتَمَعَ نِسَاءُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَبْكِينَ وَ يَصِحْنَ فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ عَاتِكَةُ يَا أَبَتَاهْ اعذِرْ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَتْلِ ابْنِكَ قَالَ وَ كَيْفَ أَعذرُ يَا بُنَيَّةُ فَإِنَّكِ مُبَارَكَةٌ قَالَتْ اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ السَّوَائِمِ الَّتِي لَكَ فِي الْحَرَمِ فَاضْرِبْ بِالْقِدَاحِ عَلَى ابْنِكَ وَ عَلَى الإبل وَ أَعْطِ رَبَّكَ حَتَّى يَرْضَى فَبَعَثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى إِبِلِهِ فَأَحْضَرَهَا وَ أَعْزَلَ مِنْهَا عَشْراً وَ ضَرَبَ بِالسِّهَامِ فَخَرَجَ سَهْمُ عَبْدِ اللَّهِ فَمَا زَالَ يَزِيدُ عَشْراً عَشْراً حَتَّى بَلَغَتْ مِائَةً فَضَرَبَ فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى الإبل..).
وقد وقعت هذه القصة محلا للأخذ والرد والقبول والرفض بين علماء المسلمين من الفريقين، ونورد نموذجا من النقاش بين الرافضين لها والقابلين بها.
أدلة الرافضين:
يمكن تلخيص أدلتهم في الأمور التالية:
١/ ضعف أسانيدها: كما قال الشيخ علي أكبر الغفاري في التعليق على هذه القصة في حاشية من لا يحضره الفقيه، أن أسانيد كلا الروايتين تحتوي على رجال ضعفاء [١].
[١] ) وبالجملة في طرق هذه القصة ( الأولى ) وما شاكلها مثل خبر «أنا ابن الذبيحين» جماعة كانوا ضعفاء أو مجهولين أو مهملين أو على غير مذهبنا مثل أحمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة وهو زيدي جارودي، أو أحمد بن الحسن القطان وهو شيخ من أصحاب الحديث عامي ويروى عنه المؤلف في كتبه بدون أن يردفه بالرضيلة ( الترضي عليه ) مع أن دأبه أن يتبع مشايخه بها ان كانوا إماميا، وكذا محمد بن جعفر بن بطة الذي ضعفه ابن الوليد وقال: كان مخلطا فيما يسنده وهكذا عبد الله بن داهر الأحمري وهو ضعيف كما في ( الخلاصة ورجال النجاشي ) وأبو قتادة ووكيع بن الجراح وهما من رجال العامة..