أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٥ - عبد المطلب بن هاشم زعامة روحیة وقیادة مدنیة
المنورة ( يثرب حينئذ ) حيث كانت تقع قبل مكة للقادم من الشام، بالإضافة أنها كانت سوقا تجارية، فعطف عليها هاشم و دخل السوق وبدأ يتاجر فرأى امرأة ذات شخصية قوية وتدير عددا من الغلمان في تجارتها وكانت الى ذلك ذات جمال باهر فسأل عنها، قالوا له هذه سلمى بنت عمرو من بني النجار من أهل المدينة وعندما أظهر رغبته في الاقتران بها، أخبروه أنها لا بد أن تلتقيه فإن قبلته في ذلك اللقاء واطمأنت إليه وإلا فسترفضه، ولهذا فلم تتزوج حتى الآن فجلس معها وما خرج من ذلك المكان الا وهي معقودة له فتزوجها ودخل بها وحملت منه.
موت هاشم في فلسطين
سافر هاشم بزوجته الى مكة ليعود بها إلى أهلها في المدينة عندما أصبحت قريبة العهد بوضع حملها، ويواصل مشواره إلى غزة فلسطين، ويتوفى فيها، فتضع زوجته سلمى مولودها الذي سيسمى فيما بعد بشيبة الحمد ويعرف بعبد المطلب، من دون أن يراه أبوه.
بقي الولد شيبة الحمد في رحاب أقاربه من طرف أمه في المدينة مدة سبع سنوات حتى جاء له عمه المطلب، وقد قيل إن العرب كانت تنتهي حضانة[١]الأم عندهم للولد بعد سبع سنين.
عبد المطلب وشيبة الحمد.
[١] ) السيستاني: السيد علي ؛ منهاج الصالحين ٣/ ١٢١: حضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه ورعايته تكون في مدة الرضاع ـ اعني حولين كاملين ـ من حق أبويه بالسوية، فلا يجوز للاَب ان يفصله عن اُمّه خلال هذه المدة وان كان انثى، والاَحوط الاَولى ان لا يفصله عنها حتى يبلغ سبع سنين وان كان ذكراً. وإذا مات الاَب بعد اختصاصه بحضانة الولد أو قبله فالاُم احق بحضانته ـ الى ان يبلغ ـ من الوصي لأبيه ومن جدّه وجدّته له وغيرهما من أقاربه سواء أتزوّجت أم لا.