أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٢ - صفیة بنت عبد المطلب عمة النبی
النبي في بدر كانت ممن خرج إلى بدر لمداوة الجرحى والاهتمام بالمرضى..
ومع افتراض أن عمرها كان في ذلك الوقت قد تجاوز الخمسين،[١]ومع ملاحظة ظروف غزوة بدر المكانية، حيث تبعد عن المدينة حوالي ١٣٠ كيلومتر، لنا أن نفترض أن صفية وهي التي قيل عن مشاركتها بذلك النحو، نفترض أنها كانت امرأة شديدة وقوية!.
وما انتهت معركة بدر حتى جاءت معركة احد لتُنكب بشهادة أخيها حمزة (عليه السلام )، ولا سيما بعد ما مثل بحمزة حيث لم يكتف وحشي برميه بالحربة بل شق صدره وبطنه واستخرج كبده ونقل أنه مُثّل به وجدع انفه واذنيه فتأثر النبي تأثراً كبيراً..
بل قيل إن النبي صلى الله عليه وآله، لم يكن يحب أن تراه أخته صفية على هذه الحال..
فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتلقي نظرة الوداع على شقيقها الشهيد حمزة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لابنها الزبير القها فأرجعها! لا ترى ما بأخيها فلقيها الزبير وقال: أي أمه ان رسول الله يأمرك ان ترجعي قالت: ولم ؟
فقد بلغني انه مثل بأخي وذاك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله!
فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية، قال: خل سبيلها! فأتته فنظرت إليه واسترجعت واستغفرت له.. وقيل ان النبي استدعاها وسأل الله (سبحانه وتعالى) لها الصبر والتحمل فهدأت لذلك عندما ذهبت الى جسد حمزه قالت: انا لله وانا اليه راجعون عند الله نحتسبه وصبراً على قضاء الله!
[١] ) بناء على أنها توفيت سنة ٢٠ للهجرة وعمرها ٧٣ سنة، تكون في أيام بدر بداية الهجرة بحوالي ٥٢ سنة.